التواصل الثقافي بين عمان والجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٢٥الملحق رقم: (4)
تقرير عن مهمة في عمان
مرت العلاقة بين عمان والجزائر بفترة فتور وبخاصة إبان الاستعمار الفرنسي للجزائر، لولا بعض المراسلات التي كانت تربط الصلة بين شيوخ الإباضية
في البلدين، أو اللقاءات في موسم الحج، أو تبادل الآراء والفتاوي …
بعد استقلال الجزائر سنة 1962 م استؤنف تبادل الزيارات بين المشائخ بكلا البلدين؛ مما نتج عنه إرسال بعثات من الطلبة العمانيين إلى مدينة القرارة) الجزائر)، وانضمامهم إلى مدرسة الحياة ومعهد الحياة الثانوي، والإيواء في دار البعثات البيوضية، لمدة تزيد عن العقد الزمن. وكان هؤلاء الطلبة من سفراء لبلادهم من حيث الأخلاق والدين والانضباط وحب العلم، والمثابرة
خبر
والجد. وعند رجوعهم إلى وطنهم كانوا مصدر إشعاع وتنوير وتطوير وتحديث لمجتمعهم العماني، الذي كان يتطلع إلى الاستفادة من التجربة الميزابية في التنظيم الاجتماعي والتربوي والتعليمي. وقد تبوا هؤلاء الطلبة مراكز اجتماعية ومهنية ووظيفية مهمة، أثبتوا فيها كفاياتهم.
بعد هذه التجربة فكر العمانيون في تطوير التعاون باستقدام أساتذة ومشايخ وإطارات من الجزائر إلى عمان للمشاركة في الحياة التنموية التي تعيشها البلاد، في عهد السلطان قابوس وللاستفادة ميدانيا من التجربة الميزابية في جانب الحركة التعليمية، وترسيخ المذهب الإباضي، وتنظيم المجتمع. وقد تكفل بهذه العملية كل من
الشيخ عدّون (سعيد بن بالحاج شريفي (حفظه الله، والأخ الناصر بن الزيدي، ممثلا عن العمانيين، وعلى رأسهم الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
محمد
-
حفظه الله - وبعد استشارات واتصالات ببعض المشايخ والإطارات، وتعذر ظروف البعض لخوض هذه التجربة، استتب الأمر إلى الأخ حميد أوجانه سليمان