التواصل الثقافي بين عمان والجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٢٦بن الناصر (ملالي) والأخ بيوض عمر بن بابه (كاتب هذه المذكرة)، وقد كانا موظفين في وزارة التربية الوطنية الجزائرية.
بعد إتمام الترتيبات الإدارية مع الوزارة والترخيص لهما بالاستفادة من وضعية (الاستيداع)، تمكّن المعنيان من السفر إلى عمان في بداية شهر ديسمبر من عام 1977 م، وقد مكثنا مدة شهر في فندق الفلج كفترة استطلاعية وتعريفية، قمنا فيها بزيارات ميدانية عديدة في مسقط، وفي داخل عمان. مكنتنا – في المكان عين من معرفة النظام الاجتماعي والثقافي والديني والتعليمي، والنشاطات المختلفة للشعب العماني، وخاصة الشباب المتطلع إلى المشاركة في الحركة التنموية، التي يقودها السلطان قابوس بن سعيد بعد تنصيبه على رئاسة الدولة الحديثة المزدهرة. كما تعرّفنا في هذه الجولات على الكثير من المشايخ العمانيين ورجالات الأدب والعلم والاقتصاد؛ مما زاد الكثير من معارفنا عن عمان وتطلعاتها.
کامپيوتري علوم اداري
بعد هذه الفترة التي دامت حوالى ثلاثة أسابيع، تبين لنا أن في عمان نظامين
للتعليم:
-
1
تعليم في المساجد غير مقيد بالسن، على الطريقة القديمة، أي طريقة الحلقات، ويستفيد هؤلاء الطلبة بمنح، يستعينون بها على التعلم، وعلى الإنفاق على عيالهم. هذا النظام من التعليم لا يمكنهم من الحصول على وظيفة رسمية في جهاز الدولة؛ بالرّغم من أنّ وزارة التربية هي التي تضع البرامج، وتعين الأساتذة، وتسدد مرتباتهم.
-
2 - تعليم رسمي، كما هو الشأن في كل الدول. وينقسم إلى ثلاث مراحل: الابتدائي والإعداديو الثانوي. وهو كذلك متكفل به من طرف الدولة، في كلّ
126