التواصل الثقافي بين عمان والجزائر محمد بن قاسم ناصر بوحجام

التواصل الثقافي بين عمان والجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

متطلباته. ولكن التعليم الديني أقل حظا في البرامج من التعليم الأول. وأهل عمان في تلك الفترة كانوا متشبثين بالتعليم الأول؛ لما رأوا فيه من كثافة الحصص الدينية وتنوعها، ومن الدروس الأخلاقية التي لها الأولوية في تكوين الرجل العماني الأصيل في نظرهم.

وقد لاحظنا نوعا من القلق في الطلبة المتخرجين من المساجد؛ بسبب الصعوبات التي يتلقونها في الاندماج في الحياة العملية بعمان، وخاصة في الوظائف

الرسمية.

من

هذا المنطلق كلفنا أنا وزميلي باقتراح عمل يوفق بين التعليمين، ويضمن تساوي الفرص أمام المتعلمين الشباب، والحصول على الشهادات المعترف بها، وعلى مناصب العمل، وعلى المنح إلى الخارج.

وقد عكفت أنا وزميلي على العمل في هذا الاتجاه، وبعد الاتصال بالمشايخ والمتعلمين والأولياء، تقدمنا باقتراح مشروع خطة توفيقية بين التعليمين، يكون تنفيذه على المدى القصير والمتوسط. وبعد طبعه وفي جلسة عمل مع وكيل وزارة التربية الوطنية والمعارف قدمنا له مشروعنا الذي تصفّحه، واستمع منا إلى خلاصة منه عبر لنا عن إعجابه، وشكرنا على المجهودات المبذولة، ووعدنا بدراسته على مستوى أعلى. لكن بكل أسف لم تُراجع في الموضوع، ولم يظهر للمشروع أثر للتنفيذ في الفترة التي قضيناها في عمان.

بعد أيام تم تعييننا بصفة خبراء في التربية الإسلامية) أي مفتشين (للسنة الدراسية: (1977 - 1978 م)، وعملنا بهذه الصفة كموظفين عاديين، مثل

127