التواصل الثقافي بين عمان والجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٢٩الملحق رقم: (5)
تقرير عن وادي ميزاب
الله الرحمن الرحيم
الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، أحمده سبحانه بما هو أهل، وأصلي وأسلم على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد فهذا تقرير مختصر أتحدث فيه عن مدى استفادتنا من الرّحلة إلى جمهورية الجزائر العربية الشقيقة؛ بهدف حفظ القرآن الكريم، وقد أنعم الله عليّ باستظهاره في التاسع من محرم الحرام من عام 1411 هـ، يوم الثلاثاء لثالث مرة، وهي
الأخيرة … فأقول:
حفظ القرآن
كلنا يعرف مكانة القرآن الكريم في قلوب المسلمين، ومن ذا الذي يجهل منزلة هذا الكتاب الرباني الخالد الذي هو معجزة الحق للخلق، والمترل على قلب خير البشر، عليه أفضل الصلاة والسّلام، كما بهرت آياته المعتبرين، وقهرت حججه المعاندين، ولو أن الإنس والجن اجتمعوا على أن
يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله، ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا. إن من يتأمله بعين التدبر والتفهم لا يجد فيه اعوجاجا ولا تعسفا في القول ولا يصعب عليه فهمه لسلاسة التعبير فيه بل يجد نفسه تعيش عالما من الغبطة؛ لما أعد الله لعباده المتقين، وتعيش عالما من الحزن، عندما تتلو آيات توعد الكافرين، وتعيش مع الأنبياء في سيرتهم العطرة، وتشاهد عظمة الخالق في كلّ ما خلق، وقدرته وحكمته في كلّ ما صنع.