التواصل الثقافي بين عمان والجزائر محمد بن قاسم ناصر بوحجام

التواصل الثقافي بين عمان والجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

وعلى هذا فلم يهمل المشائخ في وادي ميزاب جانب الشباب، وهم

الجيل الصاعد، بل ربوه التربية الإسلامية، ولم بألوا جهدا في تخليلهم بالموعظة كلّما لاحت الفرصة السانحة، وما أكثر الفرص لو فقهنا وتفطنا إليها في كل مجتمع، يُراد له أن يعيش تحت ظل الإسلام، ولكن ما أقل من ينتهزها للصالح العام!

ونحن رأينا اللقاءات الكثيرة التي يلتقي فيها الشياب بالشيخ، ويفسح المجال فيها لإيراد كلّ ما يدور بخواطر الشباب، ولا يجدون ما يشفي غليلهم فيه إلا حكمة المشائخ الذين جمعوا مع تجارب الحياة حظا وافرا من العلم، وتلك اللقاءات منها الدورية، ومنها ما تقام عند مناسبات الزواج

والجنائز والحفلات العامة.

ان

الاهتمام بالجانب النسوي والطفل قال لي أحد الميزابيين: إن زوجة الميزابي تكون معه في كل محاضرة، يستمع إليها، وفي كل مجلس يجلس فيه، و لم أستغرب ذلك، ولم يقع في خلدي أبدا من كان شأنه تطبيق تعاليم الإسلام ينسى جانب المرأة، وهو جانب حساس في المجتمع. ولقد أشرت فيما سبق أن هيئة العزابة خصصت للنساء هيئة نسائية تعرف باسم " الغسالات، وتكون هذه الهيئة خاضعة لمجلس العزابة ويشترط في أفرادها أن يكن من الورعات الخيرات العاملات بأحكام

الله، الممتثلات لأوامره المنتهيات عن نواهيه، وكذلك متقدمات في السن. وأطلق عليهن هذا الاسم لأنهنّ الرّقيبات على جميع أحوال المرأة من حيث العبادات والتعامل، وهنّ اللائي يربطن بين مجلس العزابة والوسط

(ITY >