التواصل الثقافي بين عمان والجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٣٨النسائي، وعليهن أن يراقبن الأعراس ويتتبعن سير النساء، فإن لاحظن عصيانا وتنطعا، يبلغن الأمر إلى هيئة العزابة، وهي تتولى النظر في الحكم. ولقد رأينا بيتا تدخله النساء وتخرج منه مرّات متكررة، وهو ملتصق بالمسجد، فتيقنا أنهنّ إنّما يدخلن الجانب المخصص لهن في المسجد، لا ذلك البيت، وكذلك أخبرنا.
والنساء ملتزمات بالزي الإسلامي، الذي لا يظهر من المرأة إلا عينها اليسرى. ولباسهن البياض، ولهنّ التعلّم في مدارس حرّة، بناها أهل كل قرية بنفقاتهم الخاصة، حتى الفصل الأول الإعدادي، ثم يتزوجن فيشغلن بأعباء البيت، وتنتهي دراستهنّ غالبا إلا حفظ القرآن، إذا لم يكن يحفظنه، فمنهن من تكمل حفظه بعد الدراسة.
أما فيما يتعلّق بالطفل فإنّه يلقن منذ نعومة أظفاره مبادئ الإسلام. وما إن تحمله رجلاه حتى يعود على الذهاب إلى المحاضر (الكتاتيب) في المسجد مع إخوانه، فنجد الاثنين والثلاثة والأربعة، يأخذ بعضهم بأيدي بعض يدخلون المسجد. إننا نزدحم معهم في باب المسجد، بعد صلاة المغرب وهم يدخلون وما مررنا على صبي من صبيانهم إلا وحيانا بتحية الإسلام.
ويحفظ الطفل القرآن في المسجد كما ذكرنا، وبين جدران البيوت، فيبدأ خلال أربع سنوات مقسمة بعد سن الخامسة غالبا يبدأ بسورة الناس إلى سورة البلد في السنة الأولى تلقينا، ثم من سورة البلد إلى سورة القيامة الثانية تلقينا أيضا، ثم إن استطاع واصل الحفظ بنفسه مع مطالبته بالاستظهار في السنة الثالثة والرابعة، حتى بنتهي من سورة البقرة، ثمّ
(ITA)