التواصل الثقافي بين عمان والجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٤٢بنوها بنفقات المحسنين فإذا أراد أحد النّاس أن يزوج ابنه أخر حفل زفافه إلى يوم
محدد، حتى يجتمع
حالا.
معه عدد لا بأس فيه وتكون نفقة ذلك العرس على أيسرهم
وتما رأيناه في أعراسهم أنهم يتجنبون آلات اللهو والغناء والمعازف، ويستعيضون عنها بالأناشيد الإسلامية، التي تقوم بتأديتها فرق أعدوها لجميع الحفلات من الشباب وصغار السن في مجموعات مختلفة، بأنغام متفاوتة في الحسن والأداء. وكم نال هذا إعجابنا الشديد، وكم كنا نتمنى أن لو استعيض في جميع أعراس المسلمين عمّا يفعلونه الآن بمثل تلك الأناشيد الإسلامية التي تؤديها الفرق الصوتية بأنغامها الشادية ولا أظن أن ذلك يكلّف كثيرا.
كثير من
وكانت لنا عدة لقاءات بالمشائخ في القرارة وبعض قرى وادي ميزاب، وتعرفنا فيها على عدد من طلبتهم رأينا فيهم الجد والإخلاص، وجرت بيننا وبينهم المناقشات تدور أكثرها حول العلاقات بين إباضية المشرق وإباضية المغرب ووضعها الراهن، وعن الأوضاع المتطوّرة في كل المجالات، التي تشهدها السلطنة ودولة الجزائر الشقيقة. وما أكثر ما يُعلون من شأن السلطنة ونهضتها الحالية، على يد السلطان قابوس بن سعيد المعظم، الذي أحيا فيها معاهد العلم، وجمعها بركاب الأمم. وكنا لقلة زادنا ومعلوماتنا أكثر ما نكون في موقف السائل لا المسؤول؛ تطبيقا لمبدإ إذا أردت الدفاع فابدأ بالهجوم!!!
142