التواصل الثقافي بين عمان والجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٤٣القائمة
الاهتمام بتحفظ القرآن الكريم وتدريسه واجب يجب العناية بتطبيقه،
حفاظ
وتخريج الشباب في جميع مجالات العلم لا في مجال الشريعة وحده. وهم للقرآن الكريم، عائد نفعه إلى الفرد والمجتمع والأمة ومهياً لعودة إلى الإسلام عودة حميدة، إن كنا نريد تطبيق تشريعات وتعاليم هذا الدين، فما أجدرنا أن نكون حملة لدستوره وإن نهيء لذلك مجتمع القرآن، ونبذل في ذلك ما نستطيع من جهد، وكفى عارا أن يحفظ القرآن أعداؤه في صدورهم ليثيروا الشبه ضدّه في أوساط المسلمينن وينساه أتباع محمد صلّى الله عليه وسلّم، وكأنما هذا الكتاب لم يتزل عليهم، بل كأنما يشكون في نسبته إلى خالقهم.
إن ما يكلف به الطالب في المدارس النظامية العمانية ليحفظه من القرآن شيء قليل، إذا ما قيس بما يحفظه ابن الثامنة أو التاسعة في وادي ميزاب والمدارس القرآنية في السلطنة قليلة، ثم من يعهد إليهم فيها بتدريس القرآن لا يؤدون مسؤوليتهم على أكمل وجه، بل منهم من هو باق على عادة قديمة في تعليم الطالب قراءة القرآن، ثم لا يطالبه بشيء من الحفظ هذا مع أني وجدت الميزابيين يمدحون الحافظة العمانية، ويُعلون من شأنها الشيء الكثير.
حفاظ
وإن من تمام نجاح هذا العمل في المدارس القرآنية إقامة المسابقات بين القرآن الكريم؛ تحفيزا لهم وحنّا على استكمال حفظ القرآن. مجمل القول إنّ الإمكانات متوفّرة لتحفيظ القرآن الكريم في السلطنة، ووزارة العدل والأوقاف والشؤون الإسلامية تستطيع بتوليتها الاهتمام المرجو في هذا الجانب أن تخرّج أجيال القرآن، وأن تخدم الإسلام والمسلمين خدمة جليلة، كما هو واجبها المناط بها، ولا ينقصها ولا يقف في طريقها عائق مادي أو
143