التواصل الثقافي بين عمان والجزائر محمد بن قاسم ناصر بوحجام

التواصل الثقافي بين عمان والجزائر

الجزء ١ · صفحة ٥٣

نسجل هنا أنه لا تكاد تخلو رسالة من الرسائل الأربع والأربعين التي اطلعت

عليها، لا تخلو من طلب كتاب أو تأليف من مؤلّفات القطب، أو الدعاء بالخير والبركة … أو وصول كتاب إلى عمان أو إرسال آخر إلى وادي ميزاب، أو الشكوى من الفقر إلى العلم والعلماء، أو طلب التأليف والتصنيف في موضوع معين أو شرح أو تعليق أو بيان مكانة القطب في نفوس العمانيين، وتقدير علمه وجهاده في سبيل نصرة المذهب الإباضي، والتعريف به أو استنجاد عمان بالمغرب الإسلامي لينقذه من الجهل، أو الشكوى من نضوب العلم وقلة العلماء

المرشدين …

وفي رسالة أرسلها الشيخ سعيد بن زهران بن سالم الرويشدي النخلي العماني إلى الحاج صالح بن عمر بن داود لعلي المغربي (ت) 1928 م) تلميذ الحاج امحمد بن يوسف طفيش. جاء فيها بعد السلام والتحية: " … وقد تقدم منا لك بيان يقتضي إرسالك إلينا دراهم وكاغد حتى تُتَمَّ لك النُّسَخُ التي أردتها على أيدينا، فلم يأتنا منك جواب، وقصدنا إرسال الزاهب إليك من النسخ في هذه السنة، لكن بعضها غير مصحح، وبعضها لم يكمل، نسخها، وأنّ الناسخ الذي ينسخ لنا قصد سفر الحج، وما علمت به إلا وهو مسافر، ثم منعني حالا عن إرسال المنسوخ والمصحح بأن قدر الله حربا بين أهل البلدان التي نحن قاطنون بها، فامتنعت الطرق شدة المخاوف والسعي فيها وإرسال الكتب إلى بندر مسقط على يد الشيخ سعيد بن ناصر، فخفت عليها أن تضيع لكن إن شاء الله لنغتنم الفرصة ولنرسل جميع الذي كافت) كذا) له الدّراهم المهمّ إنّ كتبا كثيرة كانت ترحل بين المشرق والمغرب في إطار التواصل الثقافي. وتما يثبت رحيل كثير من الكتب المغربية إلى المشرق وإفادة المشارقة منها في

من

(1) "

(1) الرسالة مؤرخة بتاريخ 9 من شوال سنة 1328 هـ، وهي موجودة في مكتبة الشيخ الحاج صالح بن عمر لعلي في بني يسجن (الجزائر).