التواصل الثقافي بين عمان والجزائر
الجزء ١ · صفحة ٨٧عدة
أما جريدة النور فأوردت تفاصيل عن تنازل سلطان مسقط عن العرش واعتلاء ولي العهد له (1) في 6 من رجب 1350 هـ. " أمضى عظمة السلطان تيمور بن فيصل سلطان مسقط وعمان صلّ تنازله عن السلطنة لولده، ولي العهد صاحب السمو الأمير سعيد. الأمر الذي كان يسعى عظمة السلطان لتحقيقه من سنوات خلت، بسبب اعتلال صحته، ومثل هذا الحادث يجري لأول مرة في تاريخ البلاد العمانية، إذ لم يسبق أن تنازل سلطان عن السلطنة لأحد في حياته بهذا الهدوء والطمأنينة، وهذا ما يجعلنا نتفاءل بعصر سعيد لهذه البلاد في زمن عظمة السلطان الجديد " ثم تحدثت الجريدة عن مراسيم الاحتفال وعن صك التنازل واعتلاء الأريكة. وختمت المراسلة بذكر صفة السلطان سعيد: " وصاحب العظمة السلطان سعيد الثاني بن تيمور لا يتعدّى الثالثة والعشرين من عمره المبارك، وهو ذلك له حنكة الشيوخ، ودراية المجربين، وقد تلقى عظمته علومه في الهند والعراق، وهو يتقن زيادة على لغته العربية اللغة الإنكليزية والأوردية، ولعظمته ولع كبير بتنظيم شؤون الدولة والاهتمام بكل صغيرة والعناية بتقدم البلاد، منذ كان رئيسا للوزراء، وإننا لنرجو أن يكون عصر عظمته هو العصر الذهبي." متابعة لتطوّر النّهضة في عمان كتبت جريدة الأمّة تحت عنوان " ماذا بعمان؟ بعثة علمية ترسلها حكومة مسقط للدراسة في العراق (2) " وصلت إلى بغداد في الشهر الجاري بعثة حكومة مسقط للدراسة، وهي مؤلّفة من خمسة طلاب: الأمير فهر بن تيمور والأمير ثويني بن شهاب، وأحمد محمد الجمالي، وعبدالله محمد الصالح الطيواني ومغيظ (كذا)، وقد صحبها من مسقط الأستاذ إسماعيل حقي الرصاصي، رئيس المحكمة العدلية، والشيخ أحمد بن سعيد الكندي.
(1) جريدة النور (أبو اليقظان)، ع: 27، يوم 29/ 3 / 1932 م. (2) جريدة الأمة (أبو اليقظان)، ع: 148، يوم: 28/ 12 / 1937 م. نقلا عن جريدة الفلق
الزنجبارية.