التواصل الثقافي بين عمان والجزائر
الجزء ١ · صفحة ٨٨وحبذا لو اقتدى الإمام الخليلي بحكومة مسقط في هذا العمل النبيل … " وفي العدد
أخبار عن مسقط وعمان.
وفي عدد آخر من جريدة الأمة وتحت عنوان "ماذا في عمان؟ (1) " تستمر الجريدة في الحديث عن تطورات الأحداث والحياة في عمان.
" أما حكومة جلالة السلطان فهي تأخذ تدريجيا بأهداب المدنية العصرية، ويوجد لها دوائر للمالية وللشرعية وللعدلية وتوجد في العاصمة مدرسة على الطراز الحديث. وقد أخذت الحكومة تشق الطرق وتعبدها لتسيير السيارات، إلا أن بعض رؤوس الجمود، اعترضوا ذلك وأبوا أن يروا مثل هذا النوع من المواصلات العصرية السريعة تجوس خلال ديارهم واختاروا عنها ظهور الإبل، فأقنعتهم الحكومة باللغة التي يفهمونها بها بوجوب العدول عن هذا الهوس، فأخلدوا
للسكون. أما جلالة السلطان فلا يزال في لندرة - كما علمتم ذلك من إذاعة الراديو -
وهو في صدد إبرام معاهدة تجارية اقتصادية بينه وبين بريطانيا العظمى. أما عظمة الإمام الخليلي فهو بتروى قلب الداخلية ينعم بالصحة، ويرفل في ثوب النصر، ويتمتع بالعزة والهناء بعد أن اضطرب حبل الأمن قليلا في الداخلية بهذه الأيام. وذلك أنه ثار عليه رئيس قبيلة العبرييين العالم الشيخ إبراهيم العبري، لا لسبب مبرّر ولا موجب للخلاف ولكن نزوعا للفتنة، وميلا لمطامع نفسانية ومقاصد شيطانية، واعتزاز بسواد قبيلته … أعز الله الإمام وايده على نصرة الحق، وإحماد أنفاس الباطل وتحطيم أصنام الجمود " وفي العدد خبر عن حالة الجفاف والمحل اللذين أصابا عمان. وآخر عن وصول جريدة الأمة باستمرار إلى البلاد العمانية، ثم تعريض بالجمود الذي ضرب أطنابه في عمان.
(1) م. س ع: 168، يوم 5/ 24/ 1938 م أرسل بهذه الأخبار مراسل الأمة بمسقط.
AA