التواصل الثقافي بين عمان والجزائر محمد بن قاسم ناصر بوحجام

التواصل الثقافي بين عمان والجزائر

الجزء ١ · صفحة ٩٦

تبادل الكتب والمراجع العلمية ومن مناظرات علمية وطلب للفتوى فيما يستغلق عليهم فهمه من أمور الفقه والمذهب، إلى غير ذلك من الأمور التي أدت إلى زيادة الروابط الفكرية والثقافية والعلمية بين الجانبين." (1)

ولكون عمان هي الموطن الأوّل للمذهب الإباضي، وقاعدته الأولى التي انطلق منها؛ فلا شك أنّ كلّ نتاج فكري إباضي يصل إليها، ويهتم به علماؤها، كما أنّ نتاج علماء عمان يصل إلى المناطق الأخرى.

من

جملة هذا النتاج ما أبدعته قريحة الشيخ عبد العزيز الثميني، فيكون البحث في علاقة عبد العزيز بعمان ضرورة ملحة؛ لمعرفة إحدى حلقات التواصل الثقافي بين المشرق والمغرب، ولربط حلقات النشاط الثقافي والإبداع الفكري والنتاج العلمي بين إباضية المشرق والمغرب، وللإجابة عن كثير من الأسئلة، التي تعين على الوقوف على خصوصية هذا الفكر، ونوعية النشاط الذي قام به الأسلاف ولتأصيل هذا الفكر وإنصافه …

لهذا لما وصلتني دعوة كريمة من الجمعية الثقافية القطبية ببني يزقن (الجزائر) للمشاركة بمحاضرة في الأيام الدراسية حول فكر الشيخ عبد العزيز الثميني، فرحت و تأسفت! فرحت لأنّ هذه الدعوة ستكون لي دافعا آخر، يحتني على الاستمرار في بحثي الذي شرعت فيه منذ سنوات وهو:" التواصل الثقافي بين عمان والجزائر"، وتأسفت لأنني أعرف أنني لن أتمكن من تقديم شيء جديد في الموضوع، أو إعداد ما يشفي الغليل، لأن البحث في موضوع: " علاقة الشيخ عبد العزيز الثّميني بعمان ليس سهلا الشروع فيه مغامرة تشبه مخاطرة السائر في مفازة، المعالم فيها

(1) الدكتور رجب محمد عبد الحليم، الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عمان والبصرة، مطابع النهضة، مسقط، سلطنة عمان، سنة، 1410 هـ / 1990 م. ص: 148. ينظر كتابنا " التواصل الثقافي بين عمان والجزائر) مخطوط) وهو البحث الذي بين دقتي هذا

الكتاب.

17