لمحة تاريخية عن المباني الأثرية في مسقط لروت هولي
الجزء ١ · صفحة ١٣لتأثيث المبنى. وللمرة الثانية بني المقر على الطراز العربي من الحجر والطين بحوائط سميكة، غير ان الاعصار الذى ضرب عمان في شهر يونيو 1890 ضاعف من الحاجة الى مبنى أكثر قوة بسبب الاضرار التى تعرض لها من جراء الاعصار والامطار الغزيرة التى هطلت والتى بلغت نسبتها بين ليل 4 ومنتصف ليل 5 24ر11 بوصة ونتجت عنها أضرار، كما غرق ما لا يقل عن 700 شخص ولما كان تعداد سكان مسقط المقيمين داخل السور في ذلك الوقت لا يزيد عن 5000 نسمة على حد قول كيرزن فان الخسارة في الارواح تعتبر خسارة جسيمة.
في عام 1892 وصف اللورد كيرزن، حاكم عام الهند مبنى الوكالة السياسية في مسقط بانه أجمل مبنى في عمان، وبما أن المبنى قد أقيم عند فتحة الصخور على جانبي البحر فان هواء منعشا يهب عليه من ناحية البحر فيعمل على تلطيف الجو خلال شهور الصيف الشديدة الحرارة وتسلط الجبال حرارتها على أجواء المدينة. وقد انتقد الماجور بيرسي كوكس (السير كوكس فيما بعد) والمعتمد السياسي في مسقط منذ سنة 1899 الى سنة 1904 الطريقة التى استخدمها المقاول في تشييد المبنى واعتبرها غير سليمة، بسبب غياب الاشراف الفني عليها.