عمرو بن عبيد والأصول الخمسة: دراسة مقارنة بين فكر المعتزلة والإباضية محمد عبد الرحيم الزيني [دارس عن الإباضية]

عمرو بن عبيد والأصول الخمسة

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

عمرو بن عبيد .. والأصول الخمسة

195

وكثير ما يكون الباطل أهلا للهزيمة، ولكنه لا يجد من هو أهل للانتصار عليه (1) على حد تعبير

العقاد.

وغدا سوف يجلس التاريخ في صمت وبعيدا عن هذا الضجيج والصراخ الكاذب، ويعيد قراءة الصفحات المظلمة التي تخطها الآن قادة إمبراطورية الشر، وعصبة الجريمة، وتُجَّارُ الحروب، وعبدة الدولار، وينصف من يستحق الإنصاف ويزري من هو أهل للإزراء، وسوف يجد مئات من هذه الشخصيات العظيمة أمثال عمرو بن عبيد وزملائه هؤلاء الذين نصحوا السلطان، ومحضوا له الإخلاص، ولكنه رفض وطغى، وتجبر وكان مصيره، هكذا، فينصفهم مرة أخرى، ويعيد كتابة التاريخ بعين الإنصاف وعين الحق المجردة، بعيدا عن الأهواء والشهوات والرغبات والعصبيات وإنا لمتفائلون، فالشمس تحت الغيم، وغدا تنقشع الغيوم، وتشرق الشمس، وتضيء الأرض بنور ربها نور العدل والمحبة والرحمة والحق والسلام

والحمد لله رب العالمين.

مر تحقيقات امور بر علوم اسلامي

محمد عبدالرحيم الزيني

سلطنة عمان- مدينة روي

الأربعاء: 23 شوال 1424 هـ

17 ديسمبر 2003 م

(1) العقاد: خلاصة اليومية، ص 480.