دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٤٧

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ:

347

قَالَ سَمَاحَةُ الشَّيْخ أَحْمَدَ بْنِ حَمَدٍ الْخَلِيلي - حَفِظَهُ اللَّهُ وَرَعَاهُ - مُبَيِّنًا نتائج تطبيقِ وَاجِبِ الْوِلَايَةِ وَالْبَرَاءَةِ وَالْوُقُوفِ: "الْمُؤْمِنُ الْوَلِيُّ فِي هَذِهِ البيئةِ الصَّالِحَةِ يَشْعُرُ أَنَّهُ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ وَثِيق وَيَتَفَيَّأُ ظِلَالَ الْأُخُوَّةِ الْخَالِصَةِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ، يُعِينُونَهُ عَلَى الْخَيْرِ وَيَصُونُونَهُ مِنَ الشَّرْ، وَيُحَافِظُونَ عَلَى سَلَامَةِ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ، وَالْفَاجِرُ يَشْعُرُ أَنَّهُ مَنْبُوذُ لَا تَرْبِطُهُ بِهَذِهِ الْبِينَةِ الصَّالِحِةِ رَابِطَةٌ، فَتَضِيقُ بِهِ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ، فَإِمَّا أَنْ يَضْطَرَّ إِلَى مُحاسَبَةِ النَّفْسِ وَالْعَوْدَةِ إِلَى حَظِيرَةِ الْحَقِّ وَالالْتِفَافِ حَوْلَ الصَّالِحِينَ، وَإِمَّا أَنْ يَبْحَثُ عَنْ بيئةٍ أُخْرَى تُلَائِمُ هَوَاهُ وَطِبَاعَهُ، فَيُنَقَّى الْمُجْتَمَعُ مِنْ أَعْمَالِهِ وَيَسْلَمُ مِنْ

شره.

مِنْ خِلَالِ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الْعَظِيمَةِ، اسْتَخْرِجُ مَا يَلِي:

1 - فَائِدَتَيْنِ يَجنيها الْمُجْتَمَعُ الْمُسْلِمُ مِنْ تَطْبِيقِ وَمُمَارَسَةِ

وَاجِبِ الْوِلَايَةِ وَالْبَرَاءَةِ

2 كَيْفَ يُمْكِنُ لِلْمُسْلِمِينَ تَطْبِيقُ وَاجِبِ الْوِلَايَةِ وَالْبَرَاءَةِ فِي عَصْرِنَا الْحَاضِرِ، مَعَ عُمُومِ بَلَايَا الإِنْحِرَافِ وَالزَّيْغِ؟