دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٦٠دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الْمُبِينِ، فَهُوَ الْمَنْهَجُ الصَّحِيحُ الْمُبِينُ لِلطَّرِيقِ الْقَوِيمِ، مَنْ سَارَعَ لِلْعَمَلِ بِهِ
هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، وَمَنْ ضَيَّعَ خَسِرَ وَشَقِيَ.
وَتَنَاوَلَ هَذَا الْكِتَابُ بَعْضَ مَسَالِكِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَالْعُلَماءِ الْمُصْلِحِينَ لِلاقْتِبَاسِ مِنْ طَرَائِقِهِمُ الْقَوِيمَةِ وَالاهْتِدَاءِ بِهدَاهُمْ، وَالْعَمَلِ وَفْقَ الْمَنْهَجِ الَّذِي عَمِلُوهُ، وَنَاذِجَ مِنَ الْإِيذَاءِ وَالاِعْتِدَاءِ الَّذِي تَعَرَّضُوا لَهُ.
وَكَشَفَتْ عَنْ حَقِيقَةِ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا فِيهِ مِنْ مَوَاقِفَ وَمَشَاهِدَ وَفْقَ مَا جَاءَ فِي كِتَابِ الله - جَلَّ وَعَلَا - وَمَا ثَبَتَ تَوَاتُرًا عَنْ رَسُولِ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ.
وَجَاءَتْ هَذِهِ الرِّسَالَةُ لِتَرْتَقِيَ بِالْإِنْسَانِ فِي عَلَاقَاتِهِ مَعَ الْآخَرِينَ مِنْ خِلَالِ: الْوِلَايَةِ وَالْبَرَاءَةِ وَالسَّيَاسَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَالدَّعْوَةِ إِلَى دِينِ اللَّهَ الْقَوِيمِ، وَفِي وَاجِبِ هَذَا الْمُسْلِمِ نَحْوَ نَفْسِهِ مِنَ الْحِفْظِ وَالتَّزْكِيَةِ وَالرِّعَايَةِ وَالتَّوْبَةِ وَالْإِنَابَةِ إِلَى اللَّهُ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ.
وَ
أَسْأَلُ الله - جَلَّتْ قُدْرَتُهُ - أَنْ يُوَفِّقَ لِلانْتِفَاعِ بِهِ،
وَأَنْ يَكُونَ خَالِصًا اللهُ لَا شَرِيكَ لَهُ،
وَأَسْأَلُهُ - تَعَالَى - أَنْ يَكُونَ مُتَقَبَّلاً.
وَالْحَمْدُ اللهَ رَبِّ الْعَالَمِينَ.