دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٥٩دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الْخَاتِمَةُ
1459
الْحَمْدُ لله الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ وَبِفَضْلِهِ وَجُودِهِ تَحْتَمِلُ الْأَعْمَالُ وَبِالثَّبَاتِ عَلَى نُورِهِ تَتَحَقَّقُ السَّعَادَةُ وَالْأَمَانُ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى الْمَبْعُوثِ بِعَقِيدَةِ التَّوْحِيدِ، وَتَرْكِ النَّاسِ عَلَى الطَّرِيقِ الْقَوِيمِ لَا يَزِيغُ عَنْهَا إِلَّا مَالِكٌ، صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
وَبَعْدُ فَقَدْ جَاءَتْ هَذِهِ الْجُوْلَةُ السَّرِيعَةُ كَاشِفَةٌ عَنْ بَعْضِ الْقَضَايَا الْعَقَائِدِيَّةِ الإِسْلَامِيَّةِ، لِتَكُونَ مَنْهَجًا يَتَغَذَّى مِنْهُ الرَّاغِبُ فِي الارْتِبَاطِ بِالله الْوَاحِدِ الْأَحَدِ، بَعِيدًا عَنِ الشِّرْكِ وَالتَّشْبِيه وَالتَّجْسِيمِ وَالخُلُولِ وَالْخُدُوثِ، وَبَعِيدًا عَنْ تَأْلِيهِ الْبَشَرِ وَعِبَادَتِهِمْ مِنْ دُونِ اللَّهَ، وَبَعِيدًا عَنْ نِسْبَةِ مَا لَا يَلِيقُ عَلَى الله - جَلَّ جَلالُهُ، وَتَوْجِيهِ الْمُتَعَلِّمِينَ إِلَى اللَّائِقِ فِي حَقٌّ اللَّه تَعَالَى.
كَمَا حَذَّرَتْ هَذِهِ الْجُوْلَةُ مِن افْتِرَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَضَلَالِهِمْ وَزَيْغِهِمْ عَنْ عَقِيدَةِ الْإِسْلَام وَطَرِيقِهِ الْقَوِيمِ، وَنَبَّهتُ إِلَى مَزَالِقِهِمْ وَتَقَوُّهِمْ عَلَى خَالِقِهِمْ، وَمَا آلَ إِلَيْهِ حَالُهُمْ عِنْدَ فَسَادِ عَقَائِدِهِمْ وَالْخَادِهِمْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَاءَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ الله، وَنَبَّهَتْ عَلَى مَكَائِدِهِمْ وَدَسَائِسِهِمْ لِإِبْعَادِ الْمُسْلِمِ عَنْ دِينِهِ.
وَوَجَّهَتْ إِلَى الطَّرِيقِ الْقَوِيمِ فِي التَّعَامُلِ مَعَ كِتَابِ اللَّهُ وَالإِسْتِنَارَةِ بِنُورِهِ