دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٣دلائل الاعتقاد عند الإباضية
1 - صِفَاتُ الذَّاتِ (1):
73
هِيَ كُلُّ صِفَةٍ أَزَلِيَّةٍ وَاجِبَةٍ فِي حَقِّهِ تَعَالَى، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُوصَفَ اللهُ
بِضِدّهَا، وَضِدُّ هَذِهِ الصَّفَاتِ: هِيَ الصَّفَاتُ السَّلْيةُ الَّتِي يَسْتَحِيلُ أَنْ
يُوصَفَ بِهَا اللهُ تَعَالَى.
وَصِفَاتُ الذَّاتِ مِثْلُ:
- الْحَيُّ نَفْيُ الْفَنَاءِ): مُشْتَقٌ مِنَ الْحَيَاةِ، وَهُوَ الدَّائِمُ الَّذِي لَا يَفْنَى قَالَ تَعَالَى: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ
-
بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا} الْفُرْقَانِ: 58. عَلِيمٌ نَفْيُ الْجَهْلِ). قَالَ تَعَالَى: {هُوَ الأول والأخر والظهر وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمُ الْحَدِيدِ: 3، وَالْعِلْمُ: صِفَةٌ ذَاتِيَّةٌ وَاجِبَةٌ اللَّه تَعَالَى؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْقَلُ أَنْ يَكُونَ إِلَهَا دُونَ صِفَةِ الْعِلْمِ.
- قَادِرٌ نَفْيُ الْعَجْزِ). قَالَ تَعَالَى: إن اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
الْبَقَرَةِ ..
- مُرِيدٌ نَفْيُ الْإِكْرَاءِ فِيمَا يَفْعَلُهُ). قَالَ تَعَالَى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليسر ولا يريد بكم العسر ولِتُكْمِلُوا العدة
(1) ذَاتُ الله: هِيَ حَقِيقَتُهُ الَّتِي لَا يُمْكِنُ أَنْ يَعْلَمَهَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ. نَقَلَ هَذَا التَّعْرِيفَ الْمُحَقِّقُ الْعَلامَةَ أَبو مُسْلِم الرواحي في نثار الجُوْهَرِ، ج 1، كَمَا نَقَلَهُ الْمُحَقِّقُ أَحْمَدُ بْنُ حَمَدٍ الْخَلِيلِيُّ فِي تَعْقِيبَاتِهِ عَلَى مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ لِلْإِمَامِ نُورِ الدِّينِ السَّالِمِيُّ، وَالْقَوْلُ لِلْإِمَامِ الْمُحَقِّقِ سَعِيدِ بْنِ خَلْفَانَ الْخَلِيلِيِّ رَحِمَهُ اللهُ