دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٥دلائل الاعتقاد عند الإباضية
Vo
وَأَيْضًا هُوَ: كُلُّ وَصْفِ اتَّصَفَ بِهِ الله جل شأنه - فِيمَا لَا يَزَالُ لَا فِي الْأَزْلِ، إِلَّا عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ سَيَفْعَلُ ذَلِكَ مِثَالُهُ: مُحْيِ وَيُمِينٌ. نَصِفُ الله - تَعَالَى - بِهَا فِيمَا لَا يَزَالُ لَا فِي الْأَزَلِ إِلَّا عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى الْإِحْيَاءِ
وَالْإِمَاتَةِ.
وَبَعْضُ الْعُلَماءِ اعْتَبَرَ بَعْضَ الصِّفَاتِ لَهَا اعْتِبَارَين:
- اعْتِبَارُ بِنَفْيِ ضِدُّهَا عَنِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ، مِثْلُ: صِفَةِ الْكَلَامِ صِفَةٌ ذَاتٍ بِمَعْنَى نَفْي الْخَرَسِ. قَالَ تَعَالَى: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ يس: 82.
اعْتِبَارُ بِفِعْلِ الله تَعَالَى وَخَلْقِهِ لِلشَّيْء. مِثْلُ: صِفَةِ الْكَلَامِ: صِفَةُ فِعْلٍ بِمَعْنَى خَالِقِ لِلْكَلَام وَمُحْدِيْهِ. قَالَ تَعَالَى: {وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرِ من رَّبِّهِم تُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ الْأَنْبِيَاءِ: 2، وَقَالَ تَعَالَى: {وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْتَهُمْ عَليك من قبل ورسلا لم نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا) النِّسَاءِ: 164.
أَي خَلَقَ مَا يُعِينُ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى فَهُم مُرَادِ اللهِ تَعَالَى.