تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

102

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

وجاء زينون الأيلي وهو فيلسوف يوناني من أتباع بارمينيدس وكمل طريقة أستاذه بمنهجه الجدلي القائم على مبدأ عدم التناقض، لذلك فهو من هذه الجهة مكمل للطريق المنطقي الذي سار فيه بارمينيدس ولا غرابة أن يسميه أرسطو مؤسس علم الجدل من حيث كان يسلم بإحدى قضايا خصومه ويستنتج منها نتيجتين متناقضتين ويثبت بذلك بطلانها).

وأما سقراط (469 - 399 ق. م) وهو فيلسوف يوناني من أثينا فقد كان جدلياً بارعاً وقد نسب إليه أرسطو الحجة الاستقرائية وقد سار أفلاطون في الطريقة نفسها وطور

عمليات التصنيف والقسمة.

ولم تكن كلمة «النطق من وضع أرسطو ولا يعرف على وجه الدقة من هو هو أول من استعمل كلمة المنطق اصطلاحاً وعليه قيل:

أطلقها شيشرون (106 - 43 ق. م) على المنطق الأرسطي الذي كان يبحث في

قواعد الاستدلال من الناحية الصورية البحتة.

وقيل: أطلقها شراح أرسطو. ان کا سرور رمان ساري

وقيل: أطلقها المترجمون في القرن الثاني.

وصفوة القول: إن أرسطو ابتكر علم المنطق وحدد قوانينه ورتب أجزاءه وكتب

مباحثه الأولى.

وهي المقولات.

والعبارة.

والتحليلات الأولى.

والتحليلات الثانية.

والجدليات.

والسفسطة.

(1) فجر الفلسفة ص 149 والمدخل ص 42.