تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

1.7

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

المبحث الخامس

إهتمام علماء المسلمين بالمنطق

لقد اهتم علماء المسلمين بعلم المنطق ولم يقتصر الاهتمام على علماء الفلسفة بل تعداهم إلى علماء الكلام، والأصول واللغة. فعلماء العقيدة أدخلوه في مباحث العقيدة ولا سيما في المسائل الخلافية التي تحتاج إلى البراهين للرد على المخالفين. وكذلك علماء الأصول أدخلوه في مباحث اللغات من العموم والخصوص وفي باب الدلالات والحدود وغير ذلك من مباحث القياس. وعلماء اللغة أدخلوه في الحدود وفي مباحث المشترك اللفظي ومبحث الترادف مرکز تحقيقات کا چوت مر علوم اداري

وغير ذلك.

وكان من نتيجة ذلك انتشار كتب المنطق الأرسطو طاليسي وترجمته وشروحه مما مهد لظهور المدارس الفكرية كمدرسة بغداد المنطقية التي ساهمت في إثراء الدراسات المنطقية.

وقد فكر علماء الإسلام بالاستقلال عن شروح وكتب المنطق اليونانية ووضع أسس الفلسفة الإسلامية الخاصة بالمسلمين لذلك قال ابن سينا: «حسبنا ما كتب من شروح القدماء فقد آن لنا أن نضع فلسفة خاصة بنا ().

وبدأ علماء المسلمين بكتابه رسائل مستقلة وأخذت كتب أرسطو تختفي حتى هجرت وأخذت الفلسفة الإسلامية بمفاهميها ومصطلحاتها الجديدة ومباحثها التي لم تسبق إليها، تتطور بشكل ملحوظ.

(1) تطور المنطق العربي نيقولا ريشر، ص 187