تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ١٦٦166
تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
الضرب الثاني: من جزئية صغرى موجبة وكلية كبرى موجبة، كقولنا: بعض البر مطعوم وكل بر ربوي ولازمه كلازم ما قبله. الضرب الثالث: من كلية موجبة صغرى وجزئية موجبة كبرى، كقولنا كل بر مطعوم وبعض البر ربوي ولازمه كلازم ما قبله.
الضرب الرابع من كلية موجبة صغرى وكلية سالبة كبرى، كقولنا كل بر مطعوم، ولا شيء من البر يصح بيعه بجنسه متفاضلاً، ولازمه: لا شيء من المطعوم يصح بيعه بجنسه متفاضلاً.
الضرب الخامس من جزئية صغرى موجبة وكلية سالبة كبرى، كقولنا: بعض البر
ربوي ولا شيء من البر يصح بيعه بجنسه متفاضلاً، ولازمه كلازم ما قبله. الضرب السادس من كلية موجبة صغرى وجزئية سالبة كبرى، كقولنا کل بر مطعوم وبعض البر لا يصح بيعه بجنسه متفاضلاً ولازمه كلازم ما قبله، هذا في الاقتراني. أما القسم الثاني؛ وهو الاستثنائي، وهو أن يكون اللازم أو نقيضه مذكوراً فيما لزم عنه بالفعل فيسمى استثنائياً ولا بد فيه من قضيتين إحداهما: استثنائية لعين أحد جزئي القضية الأخرى أو نقيضه ثم القضية المستثنى منها لا بد فيها من جزأين بينهما نسبة بإيجاب أو سلب والنسبة الإيجابية بينهما إما أن تكون باللزوم والاتصال، وفي حالة السلب برفعه أو بالعناد والانفصال.
فالأولى تسمى شرطية متصلة، والثانية: شرطية منفصلة (1).
ويسمى
وقد سبق الكلام على الشرطي المنفصل، وهو السبر والتقسيم عند الأصوليين، التعاند عند الغزالي والآمدي والشرطي المنفصل عند المناطقة، فلا داعي للتكرار. مثال الشرطي المتصل، قولنا: إن كان هذا إنساناً فهو حيوان لكنه إنسان، فيلزم أنه حيوان أو لكنه ليس بحيوان فيلزمه أنه ليس إنساناً.
وأما الشرطي المنفصل، فانظر مثاله في مبحث الغزالي والسالمي ويسمى بالتعاند والسبر والتقسيم.
(1) «الإحكام 109/ 1.