تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

الفصل الثالث: في تأثير علم الكلام في أصول الفقه

225

المبحث الأول

في تعريف علم الكلام

علم الكلام يطلق على علم أصول الدين وعلى علم التوحيد، وقد اختلف العلماء في تعريفه، فعرفه ابن خلدون في مقدمته بأنه علم يتضمن الحجاج عن العقائد الإيمانية بالأدلة العقلية والرد على المبتدعة المنحرفين في المعتقدات الإيمانية". وعرفه الجرجاني بأنه علم يبحث عن ذات الله تعالى وصفاته وأحوال الممكنات من المبدأ والمعاد على قانون "الإسلام

وعرفه الإيجي بأنه علم يقتدر معه على إثبات العقائد الدينية بإيراد الحجج ودفع الشبه (3).

ويتبع

بر علوم کي

وهذه التعريفات مبناها أن علم الكلام هو علم التوحيد.

ويتضح من هذه التعريفات أن أركان علم الكلام هي:

1 - البحث في الإلهيات التي تبحث فيما يجب الله تعالى وما يستحيل وما يجوز، ذلك البحث في الرسل وأحوال الميعاد، فكل ذلك يدخل في العقائد الإيمانية.

2 - الحجج والأدلة العقلية وتوجيه الأدلة النقلية.

3

- دفع الشبه عن هذه العقائد.

هذه هي أركان علم الكلام.

(1) مقدمة ابن خلدون ص 458 (2) «التعريفات للجرجاني 194.

(3) المواقف في علم الكلام للإيجي عضد الدين ص 7 عالم الكتب، بيروت. وانظر: «معالم

الدين» للثميني ص 5.