تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

الفصل الثالث: في تأثير علم الكلام في أصول الفقه

245

والأئمة الذين لهم عناية بعلم الكلام في المذهب الإباضي كثيرون جداً يطول ذكرهم، ويضيق البحث عن استيعابهم، وما ذكرتهم هم من إباضية المغرب الإسلامي، وهناك أئمة من إباضية المشرق، أشير إلى أبرزهم.

نماذج من أئمة الإباضية المشارقة الذين ساهموا في التأليف في علم الكلام

أئمة المشارقة الذين كانت لهم عناية بعلم الكلام كثيرون أذكر أهمهم:

وهم:

1 - العلّامة عبد الله بن يزيد الفزاري: 1

هو العلّامة الشيخ عبد الله بن يزيد الفزاري الإباضي وهو من أكابر المتكلمين وله كتب منها: التوحيد، وكتاب الرد على المعتزلة وكتاب الاستطاعة وكتاب الرد على الرافضة، وقد ذكره ابن حزم في الفصل في الملل والنحل» وذكر أن أصحابه أقرب الفرق إلى أهل السنة). وبين أيدينا للفزاري كتاب يشتمل على ستة نصوص في علم الكلام، قام بتحقيقه فضيلة الشيخ الدكتور عبد الرحمن السالمي أذكرها باختصار، وهي:

1 - كتاب في القدر:

فقد أثبت أن الله قدر على الناس أن يكونوا متفاوتين في الأرزاق والأعمار والهيئات والصور، وأن الله خلق الملائكة وفضل بعضهم على بعض، ورد على الجبرية والقدرية.

ثم عقد فصلا عن التكليف وأنه واجب بالبلوغ.

(1) الفهرست، أبو الفرج محمد بن إسحاق البغدادي المعروف بابن النديم ت: إبراهيم رمـ المعرفة - بيروت الطبعة الثانية، 1417 - 1996 م، 227/ 1.

(2) الفصل في الملل والأهواء والنحل، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي، مكتبة الخانجي - القاهرة، 89/ 2.