تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

الفصل الثالث: في تأثير علم الكلام في أصول الفقه

249

أنه من سبعين سفرا". ومصنفاته تدلُّ على موسوعيته في العلوم الشرعية، ومنها: علم الكلام، بل هو من أئمة هذا العلم وأساطينه.

وبين أيدينا من ميراث العلّامة أبي المنذر بشير بن محمد بن محبوب «ثلاث رسائل إباضية مجموعة في كتاب واحد حققها فضيلة الدكتور عبد الرحمن السالمي حفظه الله تعالى، وهذه الرسائل هي:

كتاب الرصف.

كتاب المحاربة.

- سيرة الشيخ بشير بن محمد بن محبوب في الحدث الواقع بعمان. أما «كتاب الرَّصف»، فيتناول موضوعات التوحيد وأحكام القرآن والأسماء والأحكام والسُّنَّة والإمامة وأسماء الدار وأحكامها وحدوث العالم، وقد قسمه إلى عدة أبواب: الباب الأول: «القول في الحدوث منتظم لعلل من رآه، ومبين عن فساد قول من نفاه بتوفيق الله وعونه وفضله وتكلم فيه عن الجوهر، والعرض، وأبان عن حدوثهما بالدليل العقلي.

K

مرکز تحقيقات کاميوتري علوم اسلامي

الباب الثاني: «في التوحيد».

أسماء الله وصفاته.

قسم فيه الموجودات إلى قديم ومحدث، وتكلم عن كما تعرض في هذا الباب للتفريق بين الصفات بعضها من بعض، ففرق بين العلم والقدرة من جهة، وبين الرؤية والسمع من جهة أخرى، ثم استفاض في نفي التشبيه عن الباري، موضحًا أن التنزيه يقتضي نفي صفات الأجسام عنه، أما الصفات التي لم تكن للأجسام بأنها أجسام كوصفه بأنه قادر، سميع، بصير، حي، مريد، فإثبات ذلك الله لا يستلزم تشبيها ولا تجسيما.

ثم تكلّم عن المعلوم والمجهول، ففرّق بينهما وبين الموجود، ثمّ تحدّث عن العلم فقسمه إلى ضربين:

(1) محبوب بن الرحيل بابزيز سليمان ترقيم المكتبة الشاملة الإباضية، ص 66.