تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢252
تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
لسيرته بشكل مجمل مستخرجا منها بعض الأحكام المتعلقة بالقتال، وتحت عنوان: «في التأويل من السُّنَّة»؛ عرض أبو المنذر د الله لجملة من الأحكام المتعلقة بالحرب التي بينتها السُّنَّة النبوية، كما تعرض لذكر أصناف الكفار وما يختص به أهل كل صنف من الأحكام.
وقد ضمن العلّامة أبو المنذر رحم الله كتابة هذا بابين:
الباب الأول: القول في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر».
قرر فيه وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأقام الأدلة من القرآن والسُّنّة على ذلك. ثم حكى الإجماع على أنَّ من وظيفة الأئمة والأمراء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة العدل وبيَّن أقسام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باعتبار حال الآمر والمنكر، وعدد ما ينبغي الأمر به من المعروف والنهي.
من المنكر.
الباب الثاني: «القول في حرب أهل البغي».
عنه
بين فيه وجوب قتال البغاة بالدليل من بالدليل من الشرع، كما بين شروط قتالهم، وكيفية
التعامل معهم أثناء القتال، ثم تعرض لبيان حكم جرحى البغاة وطريقة التعامل معهم. ثم تحدث عن وجوب رفع الأعداء لدى مداهمتهم حريم البلد (توابعه وحدوده). ثمّ تكلّم عن جواز قتل الجبابرة وأهل الفساد.
وتم بذلك كتاب «المحاربة»، ويليه سيرة الشيخ بشير بن محمد بن محبوب في الحدث الواقع بعُمان». يذكر في هذه الرسالة وقائع من التاريخ العُماني؛ منها: إعلان البراءة من موسى بن موسى، لتقديمه «راشد بن النظر إمامًا لأهل عُمان على إمامة الإمام الصلت بن مالك، ومن راشد بن النظر بتقدمه لذلك، ومن كل من عاونهما في هذا الأمر.
وأثبت العلامة أبو المنذر أن موسى وراشد بن النظر بغاة، وأنه ليس لبغيهم على الإمام الصلت حجة معتبرة.