تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ٢٥١الفصل الثالث: في تأثير علم الكلام في أصول الفقه
251
ثم تكلّم عن نسخ القرآن بالسُّنَّة، وما استقلت به السنة عن القرآن من الأحكام، وتحدث عن سنن النفل، وتعرّض لذكر السنن الخلافية بين المذاهب، وبين أن الخلاف فيها جائز لا يستدعي تخطئة للمخالف ولا تضليلا.
- الباب السادس: «القول في وجوب الإمامة». تكلّم فيه عن وجوب نصب الإمام بالكتاب والسُّنة والإجماع، وعن شروط الإمام، مبينا ما يجب للأئمة على الرعية، وما يجب للرعية عليهم.
وتطرق في هذا الباب لمسألة تولية الولاة في البلاد والأمصار، مبينا أن ذلك من هدي النبي عليه الصلاة والسلام، فيحكمون، ويقبضون الخراج، ويقيمون الحدود، ويمضون الأحكام … ثم يبن أنه لا بُدَّ - في الوالي والأمير - من أن يكون مسلما، عدلا، مرضيّا، فيأمره بتقوى الله والعمل بكتابه وسُنَّة رسوله كما هو هدي النبي عليه الصلاة والسلام لدى تأميرِهِ الأمراء ثم أكد على مسألة وجوب الإمامة مبينا أنّ كثيرا من الفروض متوقف عليها، وما لا يكون الفرض إلا به فهو فرض.
الباب السابع: القول في أسماء الدار وأحكامها».
تكلّم في هذا الباب عن أسماء الدور، ومتى تسمى الدار دار إيمان أو دار كفر، وهل يلزم من كُفرِ إمام الدار وضلالِهِ كُفرُ إهلها وضلالهم، ومتى يجوز دخول دار الكفر والفسق وتحدّث عن جواز إقامة الرجل في دار لا يمكنه إنكار المنكر فيها طالما أنه لا يستبيحه. ثم بيّن أنه لا يجب اسم الكفر والإيمان للدار بالأغلب عليها من إهلها.
وأنهى الباب بالتطرق لمسألة اجتماع نحلة الإسلام ونحلة ضلال في دار واحدة. وبذلك؛ تَمَّ كتاب «الرصف».
ويلي كتاب «الرصف» كتاب «المحاربة»، وقد بدأه بمقدمة كلامية عقدية تعرض فيها لمسألة إثبات الجوهر الفرد - الجزء الذي لا يتجزأ ـ والاستدلال بها على حدوث العالم. كما تعرض لبيان الفرق بين السحر والحيل والخديعة، وبين ما جاء به الرسل من عند الله تعالى، كما أثبت صدق نبوّة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وعرض