تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٢٦٠

260

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

مكانة ابن بركة العلمية:

يعتبر ابن بركة من أقطاب المذهب ومن المجددين فيه، كان رحم الله محباً للعلم مجداً في طلبه خرج من بهلى إلى مدينة صحار حيث يقيم شيخه أبو مالك، وقد برع ابن بركة وبزغ نجمه وذاع صيته عالماً مجتهداً محققاً ومدققاً وأصل كثيراً من القواعد والضوابط في الفقه).

وقد اشتهر ابن بركة بين علماء المذهب وأخذ عنه كل من جاء بعده. وقد كان ناله إماماً مستقلاً يكره التقليد المذموم داعياً إلى التحرر من أغلاله ومن أقواله ونحن نعوذ بالله من غلبة الأهواء ومسامحة الآراء وتقليد الآباء وإياه نسأل أن يجعلنا من المتبعين لكتابه الذابين عن دينه والقائمين بسُنَّة نبيه محمد).

واتباع الحجة أولى من اتباع الرأي)

والدليل هو حجة الله على الخلق (4).

(0)

و من عباراته الرشيقة لا حظ للنظر مع النص وهذه قاعدة شرحتها في موسوعة

القواعد الفقهية الإباضية.

كان ابن بركة عميد المدرسة الرستاقية وهي المدرسة التي تنعي على موسى بن موسى وراشد بن النظر خروجهما على الإمام الصلت بن مالك بلا موجب للخروج عليه فحرر ابن بركة وجهة نظر هذه المدرسة في هذه القضية وأبرز آراءها فكان لما قاله وقع عظيم في النفوس لم يمت بموته.

كان ابن بركة رجلاً واسع الثراء كثير المال وكان سخياً بها كثير الإنفاق على

(1) مقدمة كتاب «الجامع» للعبري. وانظر: «الإمام ابن بركة للشيخ زهران، ص 57

(2) (الجامع لابن بركة 25/ 1.

(3) المصدر السابق /242. (4) المصدر السابق ص 339 (5) كتاب الجامع، ص 15.