تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ٢٨٦286
تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
موسى بن بلال بن أبي بردة بن أبي موسى كنيته أبو الحسن ويعرف بالأشعري، ولد بالبصرة سنة 260 هـ، وقيل: سنة 270 هـ
شيوخه وتلاميذه:
تتلمذ الأشعري على يد كبار علماء عصره حيث أخذ الفقه عن أبي إسحاق المروزي وابن سريج، وأخذ الحديث عن أبي زكريا الساجي وتتلمذ في العقائد وعلم الكلام لأبي علي الجبائي من المعتزلة.
وتتلمذ على يديه خلق كثير من أشهرهم أبو عبد الله بن مجاهد البصري وأبو الحسن الباهلي البصري، وأبو بكر القفال الشاشي.
مكانته العلمية:
3
كان الأشعري في بداية أمره ميالاً إلى مذهب المعتزلة وقد برع في علمي الكلام والجدل على طريقة أهل الاعتزال حتى صار من أئمة هذا الفكر، لما كمل نضجه العقلي وقويت ملكته الفكرية نظر في مذهب الاعتزال وأدلة الفقهاء والمحدثين فلما تكافأت عنده الأدلة اعتزل فترة في بيته، فلما انكشف له وجه الحق وترجح لديه الصواب من البهرج أعلن رجوعه عن مذهب المعتزلة على منبر في مسجد من مساجد البصرة، ثم انبرى من ذلك التاريخ للرد على المعتزلة.
آراؤه الاعتقادية:
سلك الأشعري الله مسلكاً وسطاً بعيداً عن الغلو في الإثبات والغلو في النفي وهما مقامان مذمومان كما نص على ذلك الذهبي. قال الذهبي في معرض حديثه عن آيات الصفات ولكن بعد الإيمان بها هناك مقامان مذمومان، المقام الأول: المبالغة في نفيها وتحريفها، والمقام الثاني: المبالغة في إثباتها وتصورها وتشكلها في الذهن".
(1) انظر ترجمته في «تاريخ بغداد» 346/ 11، ووفيات الأعيان 384/ 3، و «سير أعلام النبلاء 85/ 15. (2) «سير أعلام النبلاء، ج 60/ 1 و 27/ 9 و 611/ 10 ط. الثالثة، مؤسسة الرسالة.