تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٢٩

مقدمة في أهمية هذا الموضوع وفائدته

المبحث الأول

أهمية هذا الموضوع

29

الفقه.

إن أهمية هذه الدراسة تأتي من أهمية الموضوعات الداخلة على علم أصول

فعلم المنطق علم يعصم الذهن عن الخطأ في الفكر فهو ميزان للفكر ومعيار له لا سيما الموضوعات التي تتقاطع مع موضوعات الأصول. كدراسة نظرية الحد، وأنواعه وأشكاله وشروطه وما هو مقبول منه وما هو

مردود.

والموضوعات التي لها صلة بالدلالات وأنواعها وشروطها وكيفية استثمارها في فهم النص وتوجيهه.

وما يعرض للألفاظ كالمشترك اللفظي، والمتواطئ والترادف، والعموم والخصوص والإطلاق والتقييد. وأنواع الأدلة كالقياس وأنواعه والبراهين والاستقراء فهي موضوعات لها أهميتها الخاصة في علم أصول الفقه.

وأما علم الجدل؛ فهو علم يمهد للمجتهد طريقة الاستدلال والاعتراض والمناقشة وقوانين الاعتراض على الأدلة ومناقشتها والرد على المعترض، ويرسخ

في المجتهد ملكة المناظرة والمحاورة.

ويرسم

له قانون الجدل وطرقه وأساليبه ويبين موارد الاعتراض على كل أصل

من أصول الشريعة.