تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٣٠

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

وما يمكن أن يرد على الدليل من حيث طريقه أو من حيث دلالته أو من حيث المقام والسياق أو من حيث الموازنة، وتقديم ما حقه التأخير أو تأخير ما حقه التقديم أو نحو ذلك.

وما يعرض للقياس خاصة كالكسر، والنقض، وعدم التأثير، والمنع، وفساد الاعتبار، وفساد الوضع، والقول بالموجب وغير ذلك وما يرد على الإجماع وغير

ذلك.

وأما علم الكلام فالمقصود منه علم التوحيد وما يتصل منه بالإلهيات والنبوات وغير ذلك وهو أشرف العلوم قدراً.

وما يتقاطع من مسائل هذا العلم مع مسائل علم الأصول.

كمباحث الحاكم ومسائل التحسين والتقبيح العقليين، ومسائل المحكم والمتشابه، ومسائل التأويل والعصمة والتقليد في العقائد، ومسائل الوعد والوعيد، والنسخ والبداء والكلام على كلام الله تعالى، وذنوب الأنبياء وتكليف الكفار بالفروع والكلام على أهل القبلة ومسائل التكفير والتبديع.

وغير ذلك من موضوعات العقيدة التي تتقاطع مع علم أصول الفقه.

فهذه العلوم هي مفاتيح العلوم، والجاهل فيها ليس له حظ في علوم الإسلام حتى لو حفظ الكتاب والسنة، فهو مع كونه تسنم الجوزاء في العلوم إلا أنه لا يؤمن عليه سوء الفهم والنظر في كتاب الله وسنة رسوله، لأن الكتاب والسنة لما كانا عربيين لم يكن ليخوض فيهما وينظر فيهما إلا عربي. أما أعجمي الطبع فليس له أن ينظر فيهما إذ لا يصح له نظر».

والجاهل بهذه العلوم أعجمي، والأعجمي لا يفهم مقاصد النصوص ومراميها

وحكمها ومعهود اللسان فيها.

(1) الموافقات للشاطبي: 22/ 3، دار الكتب العلمية، ط، 1991 م.