تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

294

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

4 - حجة الإسلام الغزالي - (505 هـ):

هو الإمام محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي أبو حامد حجة الإسلام فقيه أصولي متكلم وفيلسوف حاذق إمام في الكلام والمنطق والفقه والأصول غزير التأليف إذ بلغت مؤلفاته ما يقرب من مائتي مصنف في شتى العلوم، ولد في طوس بخراسان ورحل إلى نيسابور ثم إلى بغداد فالحجاز فبلاد الشام فمصر وعاد إلى بلدته. نسبته إلى صناعة الغزل عند من يشدد الزاي أو إلى غزالة بلدة في طوس عند من

يقول بتخفيف الزاي.

شيوخه:

قرأ الفقه في صباه ببلده طوس على أحمد بن محمد الرازكاني ثم سافر في طلب العلم إلى جرجان لاستماع دروس أبي نصر الإسماعيلي وعلق عليه التعليقة، ثم رجع إلى طوس وأقبل على الاشتغال بهذه التعليقة ثلاث سنين حتى حفظها ثم سافر إلى نيسابور وتردد على دروس إمام الحرمين الجويني. ميقات کا موتري علوم اسماري

علمه ومكانته

يعتبر الغزالي إماماً وحجة ومقدماً في شتى العلوم العقلية والنقلية فهو أصولي وفقيه وإمام في الجدل وعلم الكلام كما هو إمام في المنطق والفلسفة والحكمة يدل على ذلك تنوع كتبه في شتى الفنون.

كان رحم الله مستقل الفكر في الأصول والعقيدة وبسبب استقلاله الفكري لم يتابع من سبقه في الكلام فخالف الأشعري والباقلاني في المقدمات التي بنوا عليها الأدلة والبراهين ورأى أنهما ليسا بمعصومين، كذلك لم يتأثر بأبي منصور الماتريدي وإن كان قد وافق الأشعري في أكثر المسائل إلا أنه خالفه في بعضها حتى رماه الكثيرون من أنصار الأشعري بالكفر والزندقة وقد ذكر الله طرفاً مما حصل بينه وبين مقلدي الأشعري حين يقول في كتابه فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة) ما نصه: إني رأيتك أيها الأخ المشفق والصديق المتعصب موغر الصدر منقسم الفكر لما قرع