تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ٣٠١الفصل الثالث: في تأثير علم الكلام في أصول الفقه
- الإمام فخر الدين الرازي (606 هـ):
سبق الكلام على الإمام الرازي ومؤلفاته واستثماره لعلم المنطق ونريد هنا أن
نشير إشارة سريعة إلى طرف من جهوده في علم الكلام.
أبدأ بذكر كتبه التي وضعها في علم الكلام خاصة، وهي:
1 - أساس التقديس»
الذي وضعه الفخر للرد على الكرامية المشبهة مقرراً مذهب السلف كما يراه وقد اعتمد فيه على تأويل الصفات التي ظاهرها تشبيه الله بخلقه وإثبات الحد الله تعالى، ورد على مقدماتهم التي وضعوا مذهبهم على قيادها من ذلك أنهم قالوا: كل موجود لا بد من الإشارة إليه بالحس. وكالقول بأن كل موجودين لا بد أن يكون أحدهما حالاً بالآخر أو مبايناً له بجهة من الجهات وذكر الدلائل الدالة على أن الله تعالى منزه عن الجسمية والحيز
2 - لباب الإشارات والتنبيهات - هذب فيه كتاب «الإشارات» لابن سينا: تكلّم فيه عن المنطقيات وعرف فيه الفكر ومعنى المجهول، ودلالات الألفاظ من المنطوق والمفهوم وتناول المفرد والمركب والجزئي والكلي وناقش المنطقيين في كثير من المباحث النظرية وتناول في هذا الكتاب الكليات الخمس من الجزء والفصل والنوع والخاصة وغير ذلك من مسائل هذا الفن، وتكلم فيه عن الأجسام والجواهر وعن الجزء الذي لا يتجزأ وهو ما يسمى بالجوهر الفرد بين الإثبات والنفي، وفي إثبات الهيولى وفي نسبة الهيولى إلى الصورة وتكلم عن صفات الأجسام ورد على الفلاسفة الذين أثبتوا الخلاء وبرهن على إحالته بعدة مقدمات وتكلم عن الجهة كما تكلم في الفلكيات وعن صفات الفلك والعنصريات وصفات هذه العناصر وتكلم عن النفس الأرضية والسماوية وبحث عن ماهية جوهر النفس وغير ذلك من مباحث المنطق والفلسفة وعلم الكلام