تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٣٠٣

الفصل الثالث: في تأثير علم الكلام في أصول الفقه

6 - المطالب العالية في علم الكلام

303

يدور محور الكتاب على الكلام على ذات الله وصفاته وعن شرف الأمر المبحوث عنه في هذا العلم وهو ذات الله وصفاته. تحدث في الجزء الأول منه عن الدلائل الدالة على إثبات الاله لهذا العالم المحسوس وبيان أنه واجب الوجود لذاته. وفي الجزء الثاني تكلم عن الدلائل الدالة على التوحيد والتنزيه لإثبات كونه لا متقدساً عن التحيز والجهة وعن الضد والند، وتكلم في الجزء الثالث عن الصفات الإيجابية وهي كونه سبحانه قادراً عالماً، حياً، سميعاً بصيراً، متكلماً باقياً حكيماً وذكر في الجزء الرابع مباحث الحدود والقدم وأسرار الدهر والأزل، وحدث في الجزء الخامس عن الزمان والمكان وفي السادس عن الهيولى، وتكلم في السابع عن الأزواج العالية والسافلة، وتحدث في الجزء الثامن عن النبوات وما يتعلق بها، ثم تحدث في الجزء الأخير عن القضاء والقدر.

- عبد القاهر البغدادي (429 هـ):

هو العلّامة عبد القاهر بن طاهر بن محمد التميمي البغدادي الإسفراييني الإمام الكامل الأصولي المتكلم الأديب النحوي الماهر في علم الحساب الفقيه الشافعي، ولد ونشأ في بغداد ثم رحل إلى خراسان واستقر في نيسابور.

(شيوخه)

أخذ العلم عن عمرو بن نجيد، وأبي عمرو محمد بن جعفر بن مطر وأبي بكر الإسماعيلي وأبي بكر بن عدي والأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني، وغيرهم.

مكانته العلمية:

كان نعم الله ذا حشمة وافرة، وثروة طائلة، ومروءة نادرة أنفق ماله على أهل العلم والحديث، صنف كثيراً في شتى العلوم وفاق أقرانه بالفنون ودرس في سبعة عشر نوعاً منها، وقد خلف شيخه الإسفراييني في التدريس والإملاء ومكث يملي العلوم ويدرس سنين يختلف إليه العلماء الأئمة للأخذ عنه والقراءة عليه.