تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

الفصل الثالث: في تأثير علم الكلام في أصول الفقه

- «فضائح المعتزلة»:

205

تعقب فيه فضائح النظام وأكاذيبه وكبائره وتكذيبه لبعض الصحابة كعبد الله بن مسعود في روايته حديث: «السعيد من سعد في بطن أمه والشقي من شقي في بطن أمه». لأن هذا الحديث يزيف معتقدهم في نقي القدر وفي وجوب رعاية الأصلح على الله تعالى وفي التحسين والتقبيح العقليين. كما كذبه في خبر انشقاق القمر وخبر الجن، كما تعقب فضائح هشام بن عمرو الفوطي وقد قال فيه ومن فضائحه إنكاره لكثير مما تواترت به الأخبار الموجبة للعلم الضروري كإنكاره حصار عثمان، وموقعة الجمل، ومنكر هذه الأخبار كمنكر وقعة بدر وأحد، وقد شاركه في هذه البدعة علي الأسواري، والقسم الدمشقي وكل منهما كُسَبْرٌ وعُوَيْرٌ ليس فيه جُبير، قال: وكفى المعتزلة خزياً أن يكون زعيمها ممن لا تصح صلاتهم خلفه لمثالب لسعته بالراء وأما خطبته التي لا راء فيها فعساه كان في تحبيرها أياماً.

(قلت): هذا كلام لا طائل تحته لأنه في أمر خلقي لا يعاب فيه أحد.

كما تعقب فيه الجاحظ عمرو بن بحر قال: ومن فضائحه مجونه في كتبه التي أغوى بها الفسقة مثل كتابه «حيل اللصوص وفي كتابه «غش الصناعات» وكتاب الفجار والمهاجرين وزين في كتابه «البخلاء» البخل في أعين البخلاء، وصنف كتاباً في النواميس التي يجتلب بها المحتالون الودائع، وشحن كتابه المعروف بالفتيا بالطعن على أعلام الصحابة في فتاويهم.

- كتاب «نفي خلق القرآن»:

ردَّ فيه على المعتزلة الذين أنكروا صفة الكلام الله تعالى وأثبت فيه قدم صفة الكلام والأشاعرة يميزون عموماً بين القراءة والمقروء وبين اللفظ والملفوظ ويقولون: إن لفظ القارئ وصونه الذي يجري فيه القرآن والحروف التي كتب بها کلام الله كل ذلك مخلوق وأما صفة الكلام القائمة بذاته سبحانه فقديمة، وهذا قول الإباضية كما نص عليه السالمي نعم الله.