تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ٣٤٦346
تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
- بالعلة فيقال اتصاف المخلوق المشاهد بالعالمية علته تحقق العلم له، فيكون الخالق غير المشاهد، كذلك لتحقق العلة فيه سبحانه
وهي
2 - بالحد: فيقال: العالم الشاهد من له العلم، فكذا المولى غير
العلم.
المشاهد.
- بالدليل فيقال: الإتقان دليل على العلم والإرادة في المخلوق المشاهد،
فكذلك الخالق الله غير المشاهد.
أدلة القائلين بجريان القياس في العقليات:
استدل أصحاب هذا المذهب بأدلة القياس عموماً فقالوا ثبتت أدلة القياس في الكتاب والسنة ووجهوا دليله بأن هذه الأدلة لم تفرق بين الشرعيات والعقليات.
أدلة المذهب الثاني:
استدل أصحاب المذهب الثاني بما يلي:
1 1 - إن القياس دليل شرعي فليس له حظ في المسائل العقلية.
2 - المطلوب في الأمور العقلية اليقين والقياس لا يُفيد أكثر من الظن. 3 ـ - لا حاجة في العقليات إلى القياس لأنه يستغنى عنه بالأدلة القطعية.
(مناقشة الأدلة)
ناقش القرافي أدلة المذهب الثاني بما يلي:
1 - القول بأن يأتي القياس لا يفيد اليقين غير مسلم، لأن اليقين يحصل فيه أحياناً كما في القياس الجلي وعدم حصوله في بعض الأحيان ليس دليلاً على عدم حصول اليقين به. - القول بالاستغناء عن القياس بالأدلة المنطقية بما يمنع من جريانه في العقليات، كلام غير مقبول لأن وجود القياس بجانب الدليل المنطقي يفيد الترجيح عند التعارض فالقياس لا يستغنى عنه (2).
2
(1) نهاية السول» 40/ 3
(2) نبراس العقول» (ص 208، 209).