تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٣٥٠

350

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

وقد دخل الاستقراء علمي الكلام والأصول واستثمره علماء العقيدة في إثبات الصانع الحكيم.

حيث قرر علماء العقيدة من خلال تصفح أجزاء هذا الكون للدلالة على تحصيل قدرة الله في الصورة المتنازع فيها، وهي البعث بعد الموت بعد تحصيلها في محل الوفاق، على طريقة الاستقراء والتتبع.

الدليل الثامن: على وجود الله تعالى السبر والتقسيم

سبق الكلام على السبر والتقسيم ويهمنا هنا بيان كيفية إثبات الصانع الحكيم. فقد قالوا في الدلالة على وجود الله: العالم إما، قديم، وإما حادث لا جائز يكون قديماً لمشاهدة تغيره من وجود إلى عدم ومن عدم إلى وجود، فثبت أنه حادث، وإذا كان حادثاً فلا بد له من محدث وهو الله تعالى.

وقد قوى علماء الكلام دليل السبر والتقسيم بالقرآن الكريم واستدلوا عليه بقوله تعالى: ﴿تَمَنِيَةَ أَزْوَجٌ مِنَ الضَّانِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ وَالذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنثَيَيْنِ أَمَّا اسْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنثَيَيْنِ﴾ [الأنعام:143]، {وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ

الذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنثَيَيْنِ) [الأنعام: 144].