تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ٣٥٣الفصل الرابع: في أثر علم الكلام في علم أصول الفقه
المبحث الأول
في مباحث الحكم وأركانه
353
هناك مسائل كلامية أقحمت في علم أصول الفقه لأسباب ومناسبات سوف نشير
إليها أثناء بحثها.
المسألة الأولى: هل كان النبي متعبداً بشرع قبل النبوة
هذه مسألة كلامية وليست من المسائل الأصولية الأصلية وإنما بحثت في الأصول لأنها متفرعة عن الحكم التكليفي، ونظرية التكليف عموماً قد اختلف فيها الأصوليون على مذاهب. فالذي ذهب إليه جمهور أهل الأصول من الإباضية والمعتزلة (3) والأشاعرة وجمهور المتكلمين إلى نفي ذلك (3).
وذهب بعضهم إلى إثبات ذلك واختلف هؤلاء في تعيين ذلك الشرع على أقوال. فقيل: هو شرع نوح، وقيل: هو شرع إبراهيم، وقيل: هو شرع موسى، وقيل: شرع عيسى، وقيل: بكل ما ثبت أنه شرع من غير تعيين لنبي من الأنبياء.
واختار كثير من أهل العلم الوقف ().
(1) «فصول الأصول» للشيخ خلفان بن جميل السيابي ص 518 الطبعة الثالثة، ت: د. سليم بن
سالم آل ثاني.
(2) «المعتمد» لأبي الحسين البصري 327/ 2.
(3) البحر المحيط» (40/ 8، و «الإحكام» للآمدي 47/ 4.
(4) انظر: «البحر المحيط» للزركشي 39/ 8
(5) المستصفى» 246/ 1.