تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٣٥٤

354

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

والمختار بعد النبوة المنع من تعبده بشرع من قبله، لأن لكل منهم شرعاً يخصه وقد اختاره ابن السمعاني وحكاه عن أكثر المتكلمين وحكاه بعض الشافعية كالصيرفي. وقيل تعبد بما لم ينسخ من شرع من قبله استصحاباً لتعبده قبل النبوة (2). طائفة وقد حكى ذلك الباجي عن من المالكية (3).

المسألة الثانية: في حكم الأشياء قبل ورود الشرع

وهذه المسألة في معنى المسألة السابقة من المسائل العقلية الكلامية، وإنما احتاج الأصوليون إلى بحثها لأنها متفرعة عن مباحث الحكم الشرعي من الحظر والإباحة ونحو ذلك وقد اختلف فيها الأصوليون على مذاهب.

(4)

(3)

فالذي اختاره أئمة الإباضية أن الأشياء قبل ورود الشرع حكمها الإباحة حكاه البدر الشماخي منهم) وعزاه إلى الإمام أبي يعقوب الوارجلاني وقيل: إنها موقوفة إلى ورود الشرع لا حكم فيها قبل الشرع وقد عزاه الباجي إلى أكثر المالكية (1) وحكاه الشيرازي عن أكثر الشافعية ().

ومحل النزاع حيث لا شرع أصلاً، أي قبل إنزال الشرائع وإرسال الرسل، أما بعد إرسال الرسل فقيل: إن أصل المنافع الحل لقوله تعالى: {خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جميعًا) [البقرة: (29] ولا يمتن إلا بالجائز.

(1) البحر المحيط» 41/ 8

(2) انظر: «فصول الأصول» ص 518. (3) انظر: «إحكام الفصول للباجي ص 395. (4) انظر: «إحكام الفصول للباجي ص 395. (5) شرح مختصر العدل والإنصاف، ص 71. (6) وإحكام الفصول، ص 611.

(7) والتبصرة ص 522.