تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ٤٠40
تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
الأول: يطلق الأصل ويراد به الدليل كقولهم الأصل فيه قبل الإجماع كذا، أي: الدليل فيه كذا.
الثاني: يطلق ويراد به الرجحان، كقولهم: الأصل في الكلام الحقيقة)، أي: أن الحقيقة أصل راجح على المجاز فلذلك تقدم عليه في الاعتبار.
الثالث: يطلق ويراد به القاعدة المستمرة، كقولهم: الأصل في الفاعل أن يكون مرفوعاً والمفعول أن يكون منصوب (2)، أي: القاعدة المستمرة أن الفاعل مرفوع والمفعول به منصوب فلا تتغير عن ذلك ألبتة.
الرابع: يطلق ويُراد به المقيس عليه، وهو الركن الأول من أركان القياس. كقولهم: الخمرةُ أصل يقاس عليه النبيذ المسكر.
تعريف الفقه لغة واصطلاحاً:
4
لفظة الفقه لها معنيان: لغوي واصطلاحي
أما اللغوي؛ فقيل: فهم غرض المتكلم من كلامه، وقيل: فهم الأشياء الدقيقة، والصواب أن الفقه عبارة عن الفهم قاله الآمدي في الإحكام (3)، ومنه قوله تعالى: قَالُوا يَشُعَيْبُ مَا نَفَقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ [هود: (91)، أي: لا نفهم، وقوله تعالى: ﴿وَإِن من شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِعَهْدِهِ، وَلَكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ [الإسراء: 44]، أي: لا تفهمون، وتقول العرب: فقهت كلامك، أي: فهمته. أما في الاصطلاح؛ فأحسن تعريف له ما ذكره القاضي البيضاوي حيث يقول: والفقه هو العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية.
شرح التعريف:
قوله: «العلم» جنس في التعريف دخل فيه سائر العلوم.
(1) درر الحكام لعلي حيدر أفندي 26/ 1.
(2) شرح الإسنوي على منهاج العقول 4/ 1. (3) «الإحكام للآمدي 5/ 1