تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ٤٣الفصل الأول: في علم أصول الفقه
43
الثاني: معرفة أدلة غير الفقه كأدلة النحو والكلام.
الثالث: معرفة بعض أدلة الفقه كالباب الواحد من أصول الفقه فإنه جزء من أصول الفقه ولا يسمى العارف به أصولياً لأن بعض الشيء ليس الشيء نفسه، والمراد بمعرفة الأدلة أن يعرف أن الكتاب والسنة والإجماع والقياس أدلة يحتج بها وأن الأمر للوجوب وليس المراد به حفظ الأدلة.
وقوله: «إجمالاً»، أي: المعتبر في حق الأصولي هو معرفة الأدلة من حيث الإجمال ككون الإجماع حجة بشروط وكذلك القياس وكون الأمر للوجوب والنهي للتحريم ونحو ذلك، واحترز بذلك عن علم الفقه فإن المطلوب من الفقيه معرفة الأدلة التفصيلية لكل مسألة من الكتاب والسنة.
قوله: «وكيفية الاستفادة منها»، أي: كيفية استفادة الفقه من الدلائل وذلك يرجع إلى معرفة القواعد وشروط الاستدلال وتقديم ما حقه التقديم كتقديم النص على الظاهر، وتقديم المفسر على النص، وتقديم الخاص على العام، والمتواتر على الآحاد وكمعرفة التعارض والترجيح والناسخ والمنسوخ وغير ذلك فإن ذلك كله يرجع إلى معرفة كيفية الاستفادة من الأدلة.
وقوله: «وحال المستفيد»، المستفيد هو طالب حكم الله فيدخل فيه المجتهد والمقلد لأن المجتهد يستفيد الحكم من الأدلة والمقلد من المجتهد.
والحاصل أن أصول الفقه تشتمل على ثلاثة أمور:
الأول: دلائل الفقه الإجمالية.
الثاني: كيفية الاستفادة منها.
الثالث: حال المستفيد
موضوعه
أما موضوعه؛ فهو الأدلة الإجمالية والمرجحات وصفات المجتهد نفسها.