تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٤٥٨

458

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

المبحث الرابع

الاعتراضات الموجهة إلى علة القياس

الاعتراضات الموجهة إلى علة القياس خمسة وعشرون وكلها تعود إلى اختلال في شرط من شروط الأصل أو الفرع أو العلة كما ذكر صاحب المنهاج، وقال ابن الحاجب). وكلها راجعة إلى الممانعة، أو المعارضة وإلا لم تسمع، وقال البيضاوي: بل إلى المنازعة في كمال الشروط وإلا لم تسمع. قال النور السالمي نعم الله: والخلاف بين صاحب المنهاج وبين ابن الحاجب لفظي لأن الممانعة والمعارضة اللتين ذكرهما ابن الحاجب عبارة عن المنازعة في كمال الشروط وبيان ذلك أن غرض المستدل إثبات مدعاه بدليله. وغرض المعترض عدم إثباته به والإثبات بالدليل يكون بصحة مقدماته ليصلح للشهادة وسلامته من معارض لتنفذ شهادته فيترتب عليه الحكم فالمعترض إما أن يهدم شهادة الدليل بمنع مقدمة من مقدماته وطلب الدليل عليها وإما أن يهدم نفوذ شهادته بالمعارضة بما يقاومها ويمنع ثبوت حكمها، فالأول هو الممانعة، والثاني: هو المعارضة. وما لم يكن من واحد من النوعين المذكورين فلا تعلق له بمقصود الاعتراض فلا يسمع " ومقصود السالمي بهذا التقرير إثبات أن الممانعة والمعارضة هما نوعان من المنازعة فمن منع أو عارض فقد نازع في الدليل أو في مقدمة من وقد حصرها البدر الشماخي من أئمة الإباضية في سبعة أقسام (3) بعد أن ذكر أنها خمسة وعشرون اعتراضاً.

(1) مختصر ابن الحاجب ص 339 وعليه شرح (2) طلعة الشمس 226/ 2.

العضد.

(3) انظر: شرح مختصر العدل والإنصاف ص 590.

مقدماته.