تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٥٠١

0.1

الفصل الخامس: في علم الجدل

ه - الاعتراض الخامس اشتمال الحد على لفظ مشترك كتعريف الحيض بالقرء

فيقول المعترض: القرء مشترك لفظي بين الحيض والطهر فالحد غير صحيح. ويمكن الجواب بترجيح معنى الحيض بمرجح كالقرينة ونحوها. كقول النبي: دعي الصلاة أيام أقرائك» فقرينة ترك الصلاة تدل على أنه أراد به الحيض. صلى الله عليه وسلم: 6 ـ الاعتراض السادس: إدخال الأحكام في الحدود، كتعريف الفاعل بأنه الاسم المرفوع، فالرفع حكم للفاعل وليس حداً له.

ومن

أمثلة ذلك قولهم في تعريف الواجب بأنه واجب الفعل، وهذا حكمه وليس حداً له إنما الحد قولنا: هو خطاب الله المقتضي للفعل اقتضاء جازماً. قال في متن السلم: وعندهم من جملة المردود أن تدخل الأحكام في الحدود

ـ الاعتراض السابع: إدخال «أو» التي هي للشك على التعريف.

علوم کو

قال صاحب السلم: ولا يجوز في الحدود ذكر أو وجائز في الرسم فادر ما رووا كقولهم: الإنسان إما حيوان أو غير حيوان. أما أو التي هي للتقسيم فإنه يجوز إدخالها على معنى أن المعرف قسمان: قسم كذا وقسم كذا، فيكون التعريف في الحقيقة تعريفين لشيئين مختلفين، مثل تعريف النظر بالفكر المؤدي إلى علم أو غلبة ظن، يعني أن النظر قسمان الأول الفكر المؤدي إلى العلم، والثاني: الفكر المؤدي إلى غلبة ظن. ومن الأمثلة على هذا النوع اعتراضهم على تعريف الحكم الشرعي بأنه خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين اقتضاء أو تخييراً أو بأعم من أفعال المكلفين وضعاً، فقد اعترض على الحد بأنه اشتمل على (أو) التي هي وأجيب بأن (أو) هنا للتقسيم والتنويع.

للشك