تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ٥٠٠تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
قال صاحب متن السلم: وشرط كل أن يرى مطرداً منعكساً وظاهراً لا أبعدا
مثال ذلك: تعريف الحقيقة بأنها اللفظ المستعمل أولاً.
وقد اعترض على هذا التعريف بأنه غير جامع لأنواع الحقيقة العرفية، والشرعية
فالحد غير جامع. ويمكن أن يجاب عن هذا الاعتراض بأن قوله المستعمل يشمل ما استعمله أهل
العرف وأهل الشرع وبهذا يسلم الحد ويكون جامعاً لأجزاء المحدود.
ومثال الحد غير المانع: تعريف القرآن بأنه كلام الله المتعبد بتلاوته، فيعترض الخصم بأن الحد غير مانع من دخول الكلام الذي استأثر الله بعلمه فلا بد من قيد «المنزل» ليخرج الكلام الذي استأثر الله به به عنده
ويمكن دفع هذا الاعتراض المتعبد بتلاوته فإن الكلام الذي استأثر الله به عنده متعذر التلاوة
وقد يعترض أيضاً بأنه غير مانع من دخول التوراة والإنجيل في الحد، فلا بد من قيد (المنزل) على «محمد») ليخرج ما نزل على غيره لموسى وعيسى وإبراهيم. ويمكن أن يجاب عنه بأن قوله المتعبد بتلاوته يعني فإن التوراة والإنجيل ليس متعبداً بتلاوتهما فالحد صحيح.
- الاعتراض الثالث: اشتمال الحد على لفظ مجازي خال عن القرينة كتعريف العالم بالبحر، فلو: قال رأيت بحراً لأمكن إرادة الحقيقة، لكن لو قال: رأيت بحراً يلقي درساً أو يحمل كتباً لصح ذلك وعلم أنه يريد به الرجل العالم.
فلو عرف البليد بالحمار لما عرف المراد، فإن قال البليد حمار يكتب فهم المراد وصح التعريف.
- الاعتراض الرابع: اشتمال الحد على لفظ غريب كتعريف الأسد بالغضنفر، أو مساو كتعريف العدد الفرد بما ليس بزوج، والزوج بما ليس بفرد، فلا يصح التعريف.