تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٥١٨

518

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

ثم جاء ابن عبد الهادي فوضع كتابه المسمى: زينة العرائس من الطرف والنفائس في تخريج الفروع الفقهية على القواعد اللغوية مع كونها لم تخصص لهذا الغرض وإنما صُنفت في تخريج الفروع الفقهية على الأصول، إلا أنها خصصت مباحث خاصة في القواعد اللغوية. ومن هذه الكتب كتاب: تخريج الفروع على الأصول» للإمام شهاب الدين محمود بن أحمد الزنجاني المتوفى سنة 656 هـ.

فقد ضمن كتابه مباحث لغويّةً خرج عليها فروعاً فقهية، كمباحث الأمر والنهي، والمطلق والمقيد، وعموم المقتضى ومباحث العموم والمشترك، وجريان القياس في اللغة، ومباحث الحقيقة والمجاز وغير ذلك.

ومنها كتاب مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول»، تأليف العلامة

الشريف أبي عبد الله محمد بن أحمد التلمساني المالكي المتوفى سنة 771 هـ. وقد ضمَّن مؤلّفه مباحث لغوية خرج عليها بعض الفروع الفقهية مثل: مباحث التوكيد والتأسيس، ومباحث الحقيقة والمجاز، وغيرها من المباحث. ومنها كتاب «التمهيد في تخريج الفروع على الأصول» للإمام جمال الدين

الإسنوي، المتوفى سنة 772 هـ حققه وعلق عليه د. محمد حسن هيتو.

ذكر المؤلّف في هذا الكتاب باباً مخصصاً في اللغات، فذكر مسألة الوضع وكونَ اللغات توقيفية أو اصطلاحية، ثم تكلّم على الفعل، ثم ذكر المشتقات والترادف والمشترك، ومباحث الحقيقة والمجاز، ومسألة التأسيس والتوكيد، وتكلم على حروف المعاني، وأقسام الدلالة، وغير ذلك من مباحث اللغة، وفي كل هذه

المباحث كان يبني عليها الكثير من الفروع الفقهية بطريقة رائعة لم يسبق بمثلها. ومنها كتاب: القواعد والفوائد الأصولية وما يتعلق بها من الأحكام الفرعية» (2)

(1) حققه، د. محمد علي فركوس ونال به درجة الدكتوراه في كلية أصول الدين بجامعة الجزائر. (2) مطبوع بتحقيق الشيخ محمد حامد الفقي، دار الكتب العلمية: بيروت، سنة 1403 هـ.