تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ٥٢٠520
تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
وبعد هذا العرض لبيان علاقة اللغة بالأصول وعلاقة الأصول بالفروع، لا بدّ من الإشارة السريعة إلى بيان أمثلة ونماذج تطبيقية تبرز وشيجة القربي وأصرة الصلة بين القواعد اللغوية من جهة، وبين القواعد الأصولية والفروع الفقهية من جهة أخرى، وهي في الأصول كثيرة جداً يضيق عن ذكرها المقام، لكن نقتصر على بعض القواعد التي تؤدّي إلى بيان المقصود من مباحث الفعل المضارع المثبت والمنفي، وفعل الأمر، ومباحث الترادف والاشتراك، ومباحث الحقيقة والمجاز، ومباحث الدلالة، ومباحث الحروف، مكتفياً بشرح بعض القواعد المتعلقة بكل مبحث من هذه المباحث بما يُلقي الضوء على هذه العلاقة على
سبيل الإيجاز.
المبحث الثالث: في مذاهب اللغويين في الفعل المضارع
وتحته قاعدتان
القاعدة الأولى: في الفعل المضارع المثبت
الأول: مثل: زيد يقوم مشترك بين الحال والاستقبال، وهو ظاهر كلام سيبو
قال ابن مالك: إلا أن الحال يترجح عند التجرّد.
والثاني: حقيقة في الحال مجاز في الاستقبال.
والثالث: عكسه.
والرابع: أنه في الحال حقيقة، ولا يستعمل في الاستقبال أصلاً لا حقيقة
لا مجازاً.
والخامس: عكشه
(1) هو عمر بن قنبر، أعلم الناس بالنحو بعد الخليل، توفي سنة 161 هـ، له كتاب في النحو اسمه
«الكتاب سماه العلماء: قرآن النحو.