تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٥٦١

الفصل السادس: في تأثير العلوم اللغوية في أصول الفقه

071

وقال مالك: لما كانت «أو» للتخيير ثبت التخيير في كل نوع من أنواع الحرابة. وأجيب بأن الله تعالى ذكر الجزاء مقابلاً لأنواع الجناية فيزداد بازديادها وينقص بنقصانها قال تعالى: ﴿وَجَزَاؤُا سَيِّئَةٍ سَيِّئَةُ مِثْلُهَا﴾ [الشورى: 40) فلا يليق مقابلة أعظم الجناية بأخف الجزاء ولا العكس، وهذا ينافي التخيير الظاهر من الآية فكانت «أو» في الآية لتوزيع العقوبات على الجنايات بحسب ما يناسب كل جناية، لذلك قلنا: إن «أو» للتقسيم وليست للتخيير.

وهذا الكلام في «أو» إذا وردت في الإنشاء، أما إذا وردت في الخبر أفادت الشك كقول القائل: جاء زيد أو عمرو، وقد تفيد «أو» المساواة كقوله: أنت طالق اليوم أو غداً وقد تفيد العموم كقوله تعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ مَائِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ [الإنسان: 24]، إذا وقعت بعد النفي.

کر

مر تحقيقات کے پوترسي علوم سيادي