تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ٨١الفصل الأول في علم أصول الفقه
81
الفكري وهو بحاجة إلى تصحيح وتصويب و اعتناء لأهميته، وقد قرأته مرتين بتمعن واستخرجت أهم قواعده).
وللإمام ابن بركة كتب أخرى منها كتاب «التعارف» تحدّث فيه عن دليل العرف، فأقر ما تعارف عليه الناس في معاملاتهم مما يحصل فيه اليقين في نفوسهم ولم يكلفهم عنتاً بمعرفة اليقين في علم الله. وفي الكتاب تأصيل لهذه القضايا واستشهاد لها بأمثلة عديدة". وله كتاب المبتدأ وهو كتاب فقهي وأخلاقي، وأما كتاب «التقييد» فقد اشتمل على قضايا فقهية. أما كتاب «الموازنة» فقد اشتملت هذه الرسالة على بحوث في الإمامة والولاية والبراءة (3).
وجاء بعد الإمام ابن بركة الإمام أبو سعيد الكدمي العماني وهو من أنصار المدرسة النزوانية وقد وضع شرحاً لجامع ابن جعفر سماه المعتبر، وهو كتاب عقدي وفقهي جامع اشتمل على مباحث أصولية كحجية أدلة الأحكام، ومسائل في النسخ والاجتهاد والفتوى وتطرق إلى موضوع الولاية والبراءة ومسائل الفقه. وفي القرن الخامس، وضع الشيخ نجاد بن موسى كتاب «الأكلة وحقائق الأدلة» (4) وهو كتاب مهم تكلم فيه عن القياس والإجماع وأسهب في مباحث العلة. وبحث أموراً كلامية ومنطقية كالخلاف في تعريف الشيء وتحديد الجواهر والصفات ونظرية الحد والفرق بين الحد والحقيقة والغاية من التعريف وأقسام العلوم ومدارك العقل ونظرية المعرفة إجمالاً، وتحدث عن الزمان والمكان وبيان أنهما محدثان مما يعكس شخصيته في الصناعة الأصولية والكلامية والمنطقية).
(1) (منهج الاجتهاد عند الإباضية د. باجو ص 35.
re
(2) المرجع السابق ص 40. (3) باختصار من منهج الاجتهاد عند الإباضية ص 42. (4) نجاد بن موسى من أصحاب المدرسة الرستاقية خرج على الإمام راشد بن علي هو وبعض العلماء والأعيان فتغلب عليهم وقتل نجاد بن موسى وهو الرأس المدبر، فتوفي سنة 513 هـ. انظر:
معجم أعلام الإباضية 101/ 1.
(5) انظر: منهج الاجتهاد عند الإباضية ص 45.