تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ٨٢82
تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
وهذا أمر يكشف عن دخول العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه في زمن مبكر نسبياً.
ومن الكتب التي أدخلت علم المنطق والكلام على الأصول كتاب «التحف المخزونة في إجماع الأصول الشرعية ذكره البرادي وقال إنه أشرف تصانيف أهل الدعوة، حققه الباحث محمود الأندلسي في إطار تحضيره لرسالة جامعية ولكن عاجلته المنية قبل مناقشته)، وصاحب الكتاب هو أبو الربيع سليمان بن يخلف المزائي، وضع كتابه في علم الكلام وضمنه مسائل أصولية كمسائل الأمر والنهي وأنواع الواجب والمجمل والمفسر والنسخ وعوارض الأهلية وتكليف الكفار بفروع الشريعة وبعض مسائل الاجتهاد، كما ضمنه مسائل منطقية.
ومن الكتب التي ساهمت في علم أصول الفقه في القرن الخامس، كتاب مختصر الخصال» لإبراهيم بن قيس الحضرمي نظمها الإمام نور الدين السالمي في كتابه الماتع النافع في مدارج الكمال الذي شرحه في كتابه المشهور الذي سماه «معارج الآمال على مدارج الكمال اشتمل الكتاب على مسائل أصولية
كمسائل الأمر والنهي وأنواع الإجماع والقياس ونبذة عن الاجتهاد والتقليد». وفي القرن الخامس جاء الإمام أبو زكريا يحيى بن الخير الجناوي فألف كتاب الوضع وهو مختصر في الأصول والفقه وقد نسبته بعض كتب «الطبقات الإباضية» للحادوثي، لكن الصواب على ما حققه أبو القاسم البرادي أنه لأبي زكريا الجناوني، ونسب أيضاً للشيخ أبي زكريا يحيى بن إبراهيم الباروني هذا الكتاب حققه أبو إسحاق إبراهيم أطفيش وهو مختصر في الفقه والأصول. وفي القرن السادس، جاء العلّامة الموسوعي الشيخ محمد بن إبراهيم الكندي فألف كتابه العظيم بيان الشرع في اثنين وسبعين مجلداً اشتمل هذا الكتاب على
(1) معجم أعلام الإباضية 313/ 1.
(2) معجم أعلام الإباضية 137/ 2 جمعية التراث. (3) معجم أعلام الإباضية 137/ 2 جمعية التراث.
(3)