تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٩٠

1.

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

ولم يميزوا بين أصول العقائد وفروعها فحصل ما حصل، لذلك كانت العقائد في بعض أبوابها صناعة بشرية والبشر يختلفون وتقع فيهم الفتنة وكل ذلك بالحيدة عن وحي الله تعالى قال تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَبَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ [آل عمران: 7] أي ليس ابتغاء غرض صحيح وغاية نبيلة وهدف مشروع.

- الفقه الإباضي في جملته فقه مقاصدي يقوم على التعليل والحكم والمعاني وليس فقهاً جامداً على حرفية النص دونما نظر إلى المقام والمناسبة أو الملابسة التي ورد فيها النص.

ه ـ الفقه الإباضي في جملته يتحرى الصحيح من السنة لاعتقادهم بأن كبيرة

الكذب تخلد في النار فكيف بالكذب على صاحب الشرع.

يقول أطفيش: «فإنّا مشتركون في العلوم العقلية والأحاديث والقرآن»).

ويقول الشيخ خميس الشقصي: «وديننا قول وعمل ونيّة واتباع سُنة» (2).

6 - إعتقاد الإباضية بأن العمل جزء من الإيمان، ترك أثراً في بناء الحياة الميدانية على الفقه لذلك تحروا اليقين والأحوط، ومن هنا كان الاحتياط مصدراً من مصادر الفقه عندهم يعملون به ويعولون عليه.

7 ـ انفتاح الفقه الإباضي على الفقه الإسلامي بعامة وإيراد مذاهبهم وأقوالهم، فالحق مقبول على أي لسان ظهر ومن أي جهة لاح. وهذا يظهر في كثير من كتبهم ولا سيما المتأخر منها كـ «شرح النيل فله منه على المذهب المالكي كأصحاب مالك وككتاب «معارج الآمال» الذي يورد مذاهب علماء الأمصار قاطبة ومذاهب الأئمة كالحنفية، والمالكية، والشافعية والحنبلية، والزيدية والظاهرية بالإضافة إلى

«

أقوال أئمة الإباضية فهو مصدر من مصادر الفقه المقارن.

(1) كشف الكرب 87/ 1

(2) المنهج» 642/ 1.